أكد الدكتور أحمد الكومي، مدير عام المياه الجوفية بجنوب سيناء، أن التغيرات المناخية أثرت على توقيتات ومعدلات سقوط الأمطار والسيول في المنطقة، حيث أصبح موسم السيول يمتد إلى أشهر إضافية بعد أن كان يرتبط بفترة محددة من العام.
تغيرات مناخية تمدد موسم السيول
أوضح الكومي أن المتابعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية أظهرت امتداد موسم السيول ليشمل شهري يونيو وأغسطس، مشيرًا إلى أن منطقة سانت كاترين شهدت خلال أغسطس الماضي أربع عواصف مطرية في غضون ثمانية أيام، أسفرت عن تجميع ما يقرب من 5 إلى 6 ملايين متر مكعب من المياه التي سقطت على جبال المنطقة واتجهت إلى حوض وادي فيران.
ارتفاع مناسيب الآبار الجوفية
أضاف أن هذه الكميات من المياه كان لها تأثير واضح على الخزان الجوفي، حيث ساهمت في ارتفاع مناسيب عدد من الآبار بالمنطقة، موضحًا أن المتابعة الدقيقة كشفت عن تغيرات ملحوظة في مستويات المياه عقب العواصف المطرية، بما يعكس أهمية الربط بين حصاد مياه السيول وإدارة الخزانات الجوفية.
أهمية سانت كاترين في الميزان المائي
أشار الكومي إلى أن سانت كاترين تمثل نقطة محورية في الميزان المائي لجنوب سيناء، نظرًا لتعرضها لمعدلات أمطار ملحوظة، وتأثير ما يسقط عليها في عدد من الأودية والمناطق المجاورة، ومنها وادي فيران والطريق الرابط بين شرم الشيخ ودهب ووادي غرندل.
البحيرات الجبلية تدعم الزراعة
أكد مدير عام المياه الجوفية أن مشروعات حصاد مياه الأمطار والسيول، وفي مقدمتها البحيرات الجبلية، تمثل بنية أساسية مهمة لتجميع المياه والاستفادة منها، بما يدعم خطط التنمية الزراعية ويحسن قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.
ولفت إلى أهمية منطقة سانت كاترين ووادي فيران في إنتاج تقاوي بنجر السكر، موضحًا أن الظروف المناخية ساعدت على نجاح هذا النشاط الزراعي، وأن مشروعات حصاد المياه المنفذة سابقًا أسهمت في دعم فرص التوسع الزراعي.
85 تدخلًا لحصاد المياه
أضاف أن تنفيذ نحو 85 تدخلًا لحصاد المياه ضمن المشروع الجاري يمثل إضافة مهمة للمزارعين وأهالي المنطقة، في ظل حرصهم على الاستفادة من كل نقطة مياه متاحة، بما يساعد على تلبية الاحتياجات المحلية ويدعم الأنشطة الزراعية.
وشدد الكومي على أن وجود بنية أساسية لحصاد المياه يظل ضروريًا حتى خلال فترات تراجع الأمطار، إذ تتيح هذه المنشآت الاستعداد لاستقبال المياه وتخزينها عند تجدد سقوطها، مؤكدًا أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب الاستفادة من كميات الأمطار التي شهدتها جبال سانت كاترين خلال السنوات الأخيرة، وربطها بخطط تنموية تتناسب مع طبيعة المنطقة واحتياجات سكانها.



