أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن رفع مستوى الثقافة الإعلامية والمعلوماتية أصبح ضرورة حتمية تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة، داعيًا إلى رفض كل سرديات الكراهية والتمييز والعنصرية.
كلمة في افتتاح مؤتمر دولي
جاء ذلك خلال كلمة خطابي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثالث «الثقافة الإعلامية والمعلوماتية والتفاهم العالمي: السلام للجميع»، الذي نظمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالتعاون مع جامعة أوتونوما בברشلونة والمعهد الدولي للثقافة الإعلامية ومنظمة اليونسكو.
مسار تعاون أكاديمي مستمر
رحّب خطابي بالخبراء المشاركين، مشيرًا إلى أن المبادرة تجسد التعاون بين الجامعات العربية والدولية، وأثبتت جدواها منذ انطلاقتها؛ فقد عُقدت النسخة الأولى بمقر الأمانة العامة في أبريل 2024، واستكملت الثانية في برشلونة أبريل 2025، بما يخدم تبادل الخبرات ويعزز الحضور العربي في المحافل الدولية.
أدوات نقدية لمواجهة التدفق الرقمي
أوضح أن المواطن في زمن تدفق المعلومات يحتاج إلى أدوات تمكّنه من التمييز وقراءة الخطاب الإعلامي بوعي نقدي، محذرًا من مخاطر التطرف وما يصاحبه من نزعات أحادية، ومن التوظيف الخاطئ للذكاء الاصطناعي الذي يفرز منتجات مفبركة ومضللة.
دعوة لعمل جماعي وآليات مشتركة
شدد على أن دحض سرديات الكراهية يتطلب عملًا جماعيًا تشاركيًا منظمًا، داعيًا إلى تطوير الأداء الإعلامي وتنظيم النشر على منصات التواصل الاجتماعي، والتعاون لإنشاء آليات مشتركة فعالة تحول دون الوقوع في الممارسات المضللة.
دور الأمانة العامة في التنسيق العربي
أشار إلى الدور المحوري للأمانة العامة في تنظيم العمل الإعلامي العربي المشترك عبر قطاع الإعلام والاتصال، بالتعاون مع مجلس وزراء الإعلام العرب، الذي تتمتع الأكاديمية العربية في نطاقه بصفة مراقب.
وفي ختام كلمته، شدد خطابي على أهمية عقد هذا اللقاء بشكل دوري لما يرسخه من تراكم معرفي، معربًا عن ثقته بأن توصيات المؤتمر ستشكل إضافة حقيقية لبناء ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب والحضارات.



