نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة جلسة حوارية احتفاءً بـ «يوم الوثيقة العربية 2026»، تحت شعار «الوثيقة مصدر المعرفة وذاكرة الأوطان»، تناولت أهمية الوثائق في حفظ الذاكرة العربية وتوثيق تاريخ الأمم وصون هويتها وحقوقها ونقل إرثها الحضاري إلى الأجيال القادمة.
الوثيقة شاهد على مسيرة الحضارة
أكد الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية ورئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف «عربيكا»، في كلمته خلال الحفل، أن الوثيقة مصدر موثوق للمعرفة وشاهد على مسيرة الحضارة، وتسهم في ربط الأجيال بجذورها التاريخية وفهم الحاضر واستشراف المستقبل.
استعرض آل علي رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وجّه بتأسيس الأرشيف والمكتبة الوطنية عام 1968 إيمانًا بأهمية توثيق تاريخ دولة الإمارات وحفظ ذاكرتها الوطنية، مؤكدًا أن حفظ الوثائق مظهر من مظاهر سيادة الدولة وتطورها.
التعاون العربي والتحول الرقمي
شدد مدير عام الأرشيف على أهمية التعاون العربي والدولي لحماية التراث الوثائقي، وتطوير أساليب حفظه وترميمه، ومواجهة مخاطر الفقد والتلف، ومواكبة التحولات الرقمية من خلال توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة الوثائق ورقمنتها وإتاحتها وفق المعايير المهنية المعتمدة.
أشار إلى جهود «عربيكا» في تطوير العمل الأرشيفي العربي وتبادل الخبرات، لافتًا إلى مبادرات الأرشيف والمكتبة الوطنية في الحفظ المادي والرقمي، وفي مقدمتها الأرشيف الرقمي للخليج العربي الذي يتيح مصادر تاريخية ووثائقية تثري المعرفة بتاريخ المنطقة وتراثها.
حماية الوثائق مسؤولية مشتركة
أكد آل علي أن حماية الوثائق مسؤولية مشتركة لما تؤديه من دور في حفظ الحقوق ودعم البحث العلمي وتعزيز الشفافية وصناعة القرار، داعيًا إلى تكامل الجهود لصون الذاكرة الوطنية والعربية ونقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة.
جلسة حوارية حول وثائق الأسرة
شهد الحفل جلسة حوارية بعنوان «وثائق الأسرة: ذاكرة وطن وإرث أجيال»، شارك فيها عبد الله البستكي أخصائي أول حوكمة بيانات في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وسعيد أسود العامري من المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ناقشا فيها أهمية الوثائق الأسرية في توثيق تاريخ العائلات وحفظ الذاكرة الوطنية وصون الإرث الاجتماعي والثقافي، وتعزيز ارتباط الأجيال بجذورها وهويتها.
معرض للصور التاريخية والوثائق
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بمقره معرضًا للصور التاريخية والوثائق التي توثق اهتمام قيادة دولة الإمارات بالأسرة باعتبارها أساس بناء المجتمع، وتبرز جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في دعم الأسرة وتعزيز تماسك المجتمع، ومواصلة القيادة الرشيدة نهجه في ترسيخ الاستقرار الأسري والتلاحم المجتمعي.
ضم المعرض وثائق تاريخية تسلط الضوء على محطات بارزة في دعم الأسرة وتمكين المرأة ورعاية الطفولة، من بينها افتتاح الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المعرض السنوي الأول لجمعية نهضة المرأة الظبيانية، وإصدار قانون الإعانات الاجتماعية، ووثائق إنشاء مؤسسة التنمية الأسرية والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بما يعكس تطور الجهود المؤسسية والتشريعية الداعمة للأسرة الإماراتية.
حضر الفعاليات عدد من المسؤولين والعاملين في الأرشيفات الرسمية بالدولة، إلى جانب المهتمين بالتاريخ والتراث الوثائقي.



