شددت القوات الإسرائيلية، ليل الجمعة السبت، إغلاق مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وعززت انتشارها العسكري في أحيائها، وسط مداهمات لمنازل الفلسطينيين وتعطيل حركة التنقل، بعد هجوم مسلح أسفر عن سقوط جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.
عملية أمنية وإغلاق شامل
أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، وفرض طوق فوري على مدينة الخليل. وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية أمنية في المدينة قال إنها تهدف إلى إزالة "التهديدات"، عقب هجوم استهدف قواته عند "مفرق يهودا" قرب الخليل.
أفاد الجيش بسقوط جنديين وإصابة ثلاثة، مشيرًا إلى أن قواته اشتبكت مع مسلحين فلسطينيين اثنين وقتلتهما، وأن تبادل إطلاق النار استمر نحو 20 دقيقة. وأضاف أن المسلحين كانا يحملان بندقية من طراز "إم 16" ومسدسًا، وأن العملية قد تستمر عدة أيام.
مداهمات وقيود على الحركة
اقتحمت قوات إسرائيلية، مدعومة بآليات وجرافات، مناطق عدة في الخليل، بينها دير بحة ودوار الجلدة ونمرة، وداهمت منازل الفلسطينيين وفتشتها. وأغلقت جميع مداخل المدينة والطرق المؤدية إليها والرابطة بين أحيائها، وفرضت قيودًا مشددة على حركة السكان في المحافظة، بما يشمل بلداتها ومخيماتها.
أعلنت المدارس والجامعات تعليق الدوام، ودعت نقابة النقل والمواصلات إلى وقف حركة المركبات حفاظًا على سلامة المواطنين. وأفاد الجيش بأن سكان المناطق التي تنشط فيها القوات سيتمكنون من المغادرة عبر ثلاث نقاط عبور مخصصة بعد الخضوع لإجراءات تفتيش واستجواب أمني.
امتداد الإجراءات إلى نابلس
امتدت الإجراءات إلى مناطق أخرى بالضفة الغربية، إذ اقتحمت قوات إسرائيلية مدينة نابلس، وانتشرت آلياتها في عدد من أحيائها، وداهمت منازل فلسطينيين.
هدم منازل واعتقالات
هدمت القوات الإسرائيلية عمارة سكنية في منطقة فرش الهوى غربي الخليل، تتكون من ثلاث شقق بمساحة نحو 200 متر مربع لكل منها، وطالت عمليات الهدم منشآت ومحال تجارية، بينها شركة للبلاط والسيراميك ومحال لقطع غيار السيارات، إلى جانب تجريف أراضٍ وإلحاق أضرار بمعدات ومنشآت صناعية.
اعتقلت القوات الإسرائيلية 15 فلسطينيًا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الجمعة، من بينها الخليل وقلقيلية وجنين ونابلس ومحيط القدس. وأغلقت القوات الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، ومنعت أداء صلاة الجمعة، وأخرجت موظفيه التابعين لوزارة الأوقاف الفلسطينية.
اعتداءات المستوطنين
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 21 اعتداءً نفذها مستوطنون وقوات إسرائيلية ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية، شملت مهاجمة مزارعين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، وإتلاف أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل، في وقت تتواصل فيه القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين بين مدن الضفة وبلداتها.



