أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، دمج 4 آلاف منتسب من وحدات حماية سنجار في القوات الأمنية الاتحادية، مؤكدًا أن الجيش العراقي سيتولى مسؤولية حماية كامل منطقة سنجار، بما يشمل المدينة والجبل والمناطق المحيطة بها.
تفاصيل الدمج والإشراف
تجرى مراسم فك الارتباط العسكري لوحدات حماية سنجار المعروفة باسم "اليبشة"، ودمجها في الأجهزة الرسمية العراقية، بإشراف ومتابعة القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، بالتزامن مع نقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية.
حصر السلاح بيد الدولة
أوضح النعمان، خلال احتفالية دمج وحدات حماية سنجار ووحدات حماية المرأة في القوات الأمنية الاتحادية، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لنهج الحكومة العراقية وتوجيهات رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف أن قوات حماية سنجار أصبحت، اعتبارًا من الاثنين، جزءًا من المنظومة الأمنية العراقية، مشيرًا إلى أن أبناء المنطقة أسهموا في مواجهة تنظيم "داعش" والدفاع عن سنجار خلال السنوات الماضية.
مرحلة الإعمار والاستقرار
أشار الناطق العسكري إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من القتال إلى إعادة إعمار مدينة سنجار، لافتًا إلى استمرار الحكومة المحلية في محافظة نينوى في تقديم الدعم للمدينة. ويأتي الإعلان في إطار مساعي الحكومة العراقية لإعادة تنظيم التشكيلات المسلحة ضمن المؤسسات الرسمية، وتوحيد المسؤولية الأمنية تحت سلطة الدولة الاتحادية، بالتوازي مع معالجة آثار سنوات الصراع التي شهدتها المنطقة.
سنجار وذاكرة داعش
تعرضت سنجار، الواقعة شمال غربي العراق، لهجوم من تنظيم "داعش" في أغسطس 2014، عقب سيطرة التنظيم على مناطق واسعة من محافظة نينوى، واتخذ مدينة الموصل مركزًا رئيسيًا له في العراق. وارتكب التنظيم جرائم واسعة بحق أقليات دينية وعرقية، من بينها الإيزيديون في سنجار، ما أسفر عن سقوط ضحايا ونزوح آلاف السكان، فضلًا عن تدمير أجزاء من المدينة ومناطقها المحيطة. وتمكنت القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي، من استعادة المناطق التي سيطر عليها التنظيم، وصولًا إلى إعلان تحرير الأراضي العراقية التي خضعت لسيطرته في ديسمبر 2017، فيما ظلت إعادة إعمار سنجار وترسيخ الاستقرار فيها من الملفات المطروحة أمام السلطات العراقية.



