أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تعرض محافظتي البحر الأحمر وجنوب سيناء لأمطار متفاوتة الشدة منذ أمس، تراوحت بين المتوسطة والغزيرة، أدت إلى تشكل سيول في عدد من المناطق، مع استمرار فرص سقوط الأمطار حتى يوم الأربعاء المقبل.
تفاصيل الحالة الجوية والسيول
أوضحت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة، أن صباح اليوم شهد تشكل سيل على الطريق الرابط بين مدينتي مرسى علم وشلاتين، وتحديدًا بمنطقة وادي الجمال، ما أدى إلى إغلاق الطريق مؤقتًا قبل إعادة فتحه عقب إزالة العوائق والطمي. كما تتشكل سيول حاليًا على الطريق الرابط بين نويبع وطابا بجنوب سيناء، نتيجة الأمطار الغزيرة، مع بقاء هذه المناطق معرضة لأمطار متوسطة إلى غزيرة خلال الساعات المقبلة.
أضافت أن الأمطار الغزيرة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي ببعض المناطق، من بينها رأس حدربة بمدينة شلاتين في البحر الأحمر.
أسباب الحالة الجوية
أرجعت شاكر هذه الحالة إلى تأثر المنطقة بامتداد منخفض البحر الأحمر، إلى جانب الرياح الجنوبية الشرقية القادمة من البحر، التي تؤدي إلى تكون السحب الرعدية وسقوط أمطار تتراوح شدتها بين المتوسطة والغزيرة. ولفتت إلى أن الطبيعة الجغرافية والجبلية تسهم في سرعة تجمع المياه وجريانها عبر الأودية، بما يؤدي إلى تشكل السيول.
أشارت إلى أن المناطق الواقعة على الجانب الشرقي للبحر الأحمر بالمملكة العربية السعودية، ومن بينها جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، شهدت أمس أمطارًا غزيرة، مع استمرار الفرص خلال الساعات المقبلة، موضحة أن شدة الأمطار هناك كانت أكبر مما شهدته مصر.
آليات المتابعة ودور منشآت الحماية
أكدت مدير مركز الاستشعار أن صور الأقمار الصناعية تتيح رصد حركة السحب ومتابعة تطور السحب الركامية، التي تبدأ منخفضة ثم تتطور سريعًا مع سطوع الشمس وتقدم ساعات النهار، لتصل إلى ذروة نشاطها خلال فترات المساء، مصحوبة بسقوط الأمطار وتكون السيول في الأودية.
شددت على الدور المهم الذي تؤديه منشآت الحماية من أخطار السيول في الحد من الخسائر البشرية والمادية، مستشهدة بما شهدته محافظة أسوان عام 2021 من تداعيات خطيرة. وأوضحت أن التوسع في إنشاء منشآت الحماية والبحيرات الصناعية أسهم في توجيه مياه السيول إلى المخرات الطبيعية وتجميعها في البحيرات المخصصة، بما يحد من اندفاع المياه نحو المناطق السكنية ويقلل الخسائر في البحر الأحمر وجنوب سيناء ومحافظات الصعيد.
الاستفادة من مياه السيول
أشارت إلى أهمية الاستفادة من مياه الأمطار والسيول التي يتم تجميعها، من خلال معالجتها وإعادة استخدامها وفق الاشتراطات الفنية اللازمة، بما يدعم الموارد المائية المصرية في ظل محدودية الأمطار وندرة الموارد المائية، مؤكدة أن منشآت الحماية لا تقتصر أهميتها على مواجهة أخطار السيول، وإنما تمتد إلى تعزيز فرص الاستفادة من مياهها والحد من إهدارها.



