حذر وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس من تزايد استخدام التقنيات الرقمية في تجنيد الأطفال واستغلالهم بالنزاعات المسلحة، مؤكدًا أن ساحة الخطر لم تعد تقتصر على ميادين القتال التقليدية بل امتدت إلى الهواتف الذكية والمنصات الرقمية.
تفاصيل الجلسة والقرار الأممي
جاء ذلك خلال ترؤس الوزير اليوناني جلسة مجلس الأمن بمناسبة مرور 30 عامًا على إنشاء آلية الأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، متحدثًا بصفته الوطنية. وشدد على أن التجنيد عبر منصة رقمية لا يقل خطورة عن التجنيد في ساحة القتال.
ورحب جيرابيتريتيس باعتماد مجلس الأمن بالإجماع القرار 2832 لعام 2026، الذي قدمته اليونان وشارك في رعايته أكثر من 90 دولة، موضحًا أنه يضيف بعدًا جديدًا لآلية حماية الأطفال من خلال معالجة أثر التكنولوجيات الرقمية على الانتهاكات التي ترتكب أو تُسهّل باستخدام هذه التقنيات.
دعوات لتعزيز الحماية والشراكات
أكد الوزير اليوناني أن حماية الأطفال تتطلب تعزيز الشراكات بين الدول والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمجتمع المدني، مع منح الأطفال والشباب مساحة أكبر للمشاركة في صياغة السياسات التي تمس حياتهم.
كما دعا إلى توفير موارد مالية كافية ويمكن التنبؤ بها لضمان استمرار قدرات الرصد والإبلاغ وحماية الأطفال، ولا سيما في الميدان، في ظل تزايد الضغوط على برامج الحماية والعمليات الإنسانية.
أرقام غير مسبوقة للانتهاكات
وشدد جيرابيتريتيس على أن تطور وسائل ارتكاب الانتهاكات لا يغير الالتزامات الدولية بحماية الأطفال، قائلًا إن التكنولوجيا "يجب ألا تتحول إلى سلاح آخر ضد الأطفال"، بل ينبغي استخدامها لتعزيز الوقاية والحماية والتعليم.
وتأتي الجلسة في وقت تسجل فيه الأمم المتحدة مستويات غير مسبوقة من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في مناطق النزاع، بينما يسعى مجلس الأمن إلى تحديث أدوات الحماية لتواكب الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية والطائرات المسيرة في بيئات النزاع.



