شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية بعنوان "المنصات القُطرية في التطبيق العملي: من الأولويات الوطنية إلى قوائم المشروعات القابلة للتمويل والاستثمار"، ضمن فعاليات مؤتمر "حوار أهداف التنمية المستدامة 2026" المنعقد بالعاصمة الإسبانية مدريد.
التحدي الحقيقي يكمن في التنفيذ
أكد الوزير في كلمته أن التحدي الحقيقي أمام جهود التنمية العالمية لم يعد يقتصر على نقص رؤوس الأموال، بل يكمن في "التنفيذ"، والقدرة على سد الفجوة بين الرؤى الوطنية وقوائم المشروعات الجاهزة للاستثمار. وأوضح أن نجاح الدولة في جذب التمويل يعتمد على تحويل الأولويات إلى مشروعات جاذبة للقطاع الخاص وقابلة للتمويل.
إعادة هيكلة إدارة الاستثمارات العامة
أشار رستم إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أعادت هيكلة نهج إدارة الاستثمارات العامة لضمان أعلى درجات الكفاءة والشفافية، شمل ذلك دمج أنظمة رقمية متطورة لمتابعة المشروعات لحظيًا، مما يضمن توجيه الموارد العامة لجذب التمويل والمشاركة مع القطاع الخاص، وبما ينعكس على سرعة الإنجاز وتوفير خدمات أفضل وفرص عمل جديدة.
آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية
استعرض الوزير "آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية IFGF" التي طورتها مصر بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، واصفًا إياها بأنها منصة استراتيجية للتعامل مع مخاطر السوق والمخاطر الهيكلية، مما يشجع مؤسسات التمويل الوطنية والمستثمرين على الدخول في مشروعات حيوية، أبرزها مشروعات الطاقة المتجددة، تحلية المياه، والتنمية الحضرية المستدامة، وتوليها الحكومة أولوية كبرى في ضوء تكليفات القيادة السياسية بسرعة الانتهاء من تأسيسها وإطلاقها خلال منتدى مصر 2026.
دعوة مفتوحة لشركاء التنمية
اختتم وزير التخطيط كلمته بتوجيه دعوة مفتوحة لأذرع الاستثمار لشركاء التنمية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، لتقديم دعم مرن للمنصات الوطنية يتضمن أدوات التمويل المختلط، وتوفير آليات تتيح التمويل بالعملة المحلية لتقليل آثار تقلبات أسعار الصرف، مؤكدًا حرص مصر على ترسيخ بيئة استثمارية شفافة ومحفزة لرؤوس الأموال العالمية.



