أفادت مصادر أمنية ومحلية وجمعيات متعددة بمقتل أكثر من أربعين مدنيًا في هجمات نفذها مسلحون على دراجات نارية استهدفت مخيمات تابعة لمجتمع داوساهاك في منطقة ميناكا شمال شرق مالي، مساء الأحد، مما أدى إلى نزوح واسع للسكان.
تفاصيل الهجمات والجهات المستهدفة
استهدفت الهجمات مخيمات تقع على بعد نحو 50 كيلومترًا من بلدة ميناكا، في منطقتي تينابو وتاجاديات، وتنتمي بشكل رئيسي إلى مجتمع داوساهاك الذي تنحدر منه حركة إنقاذ أزواد (MSA) المسلحة المقربة من المجلس العسكري الحاكم. وأعلن المكتب التنفيذي لجماعة أزواد أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يقف وراء الهجمات.
حصائل متفاوتة ودوافع محتملة
تفاوتت الحصائل بين المصادر؛ فقد قدر مصدر أمني في جاو عدد القتلى بنحو أربعين معظمهم من رجال، بينما ذكر مصدر آخر مقتل خمسين مدنيًا بينهم شباب وكبار سن، وأكد مسؤول محلي مقتل أكثر من 50 شخصًا بينهم نساء وكبار سن. وأشار مصدر أمني إلى أن المجزرة جاءت ردًا على عمليات عسكرية مؤخرًا في المنطقة.
استهداف شخصيات ونزوح السكان
تعرض منزل موسى أغ أشاراتوماني، زعيم حركة الأمن المالي وعضو المجلس الوطني الانتقالي، للاستهداف دون إصابات. وتواصل تدفق النازحين نحو بلدة ميناكا هربًا من العنف، فيما وصف شهود عيان اقتحام المسلحين للمخيمات وإطلاق النار على كل ما يتحرك وإضرام النار في المنازل.
سياق الأزمة الأمنية في مالي
تأتي هذه الهجمات في ظل أزمة أمنية حادة تعاني منها مالي منذ عام 2012، تغذيها أعمال عنف لجماعات تابعة لتنظيمي القاعدة وداعش، وحركات طوارق انفصالية، وجماعات إجرامية، وتفاقمها أزمة اقتصادية. وتخضع البلاد لحكم مجلس عسكري منذ انقلابي 2020 و2021، وتكافح لاحتواء العنف الجهادي.



