أعلنت وزارة الشباب والرياضة البدء في تنفيذ مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، الذي يستهدف بناء منظومة متكاملة تضمن الاستقرار المالي والاجتماعي والمهني للرياضيين المصريين، وتعزز انتماءهم وتحافظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب وإعدادها.
محاور المشروع وبرامجه
يتضمن المشروع إطلاق برنامج للتمويل الحسن بالتعاون مع البنوك والمؤسسات الوطنية، مع أولوية للتمويل الذي يساعد الرياضيين على بناء مصادر دخل مستدامة. كما يشمل برنامجًا للإسكان الاجتماعي بالتنسيق مع وزارة الإسكان، لتوفير وحدات سكنية للرياضيين المتميزين في محافظاتهم، إلى جانب توفير فرص عمل للأبطال عبر القطاع الخاص والشركات الوطنية والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، وفقًا لمستويات الإنجاز الرياضي.
وتشمل المحاور تفعيل صندوق دعم الرياضة المصرية، وإطلاق برامج للتأهيل المهني بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب في مجالات الإدارة والتدريب الرياضي والتسويق وريادة الأعمال واللغات والمهارات المهنية. كما يستهدف المشروع إطلاق برنامج لحماية الرياضيين من مخاطر الإصابات والوفاة المفاجئة أثناء الممارسة الرياضية، بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية وشركات التأمين، لتوفير الحماية المالية في حالات العجز أو الاعتزال المبكر، والرعاية الطبية للإصابات والحوادث.
تصريحات الوزير
أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن مشروع «مسار» يستهدف توفير مستقبل آمن ومستقر للرياضيين باعتبارهم أحد أهم عناصر القوة الناعمة للدولة، مشيرًا إلى أن حماية المواهب لا تقتصر على اكتشافها وتأهيلها للمنافسة، بل تمتد لتوفير مقومات الاستقرار والحياة الكريمة طوال المسيرة الرياضية وبعد انتهائها.
أوضح الوزير أن المشروع يعالج تحديات أبرزها عدم استقرار الدخل، ومحدودية مظلة الحماية الاجتماعية والسكن، وغياب المسارات المهنية الواضحة بعد الاعتزال، وضعف الربط بين الإنجاز الرياضي وفرص العمل، وتشتت المزايا بين الجهات المختلفة، والحاجة إلى معايير واضحة وعادلة وشفافة في توزيع الدعم.
إشادة برلمانية
أشاد أعضاء لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب بالمشروع. قال النائب أحمد عرفة إن الفكرة جيدة جدًا، مؤكدًا أن أكبر عقبة كانت توفير الدعم المادي، لأن البطل الرياضي يحتاج إلى دخل شهري يستمر به في تدريبه. وأشار إلى أن مصر لديها مواهب في كل نجع وقرية، لكنها تحتاج إلى من يصل إليها.
طالبت النائبة عايدة إسماعيل باكتشاف المواهب والسعي وراءها، وتأمينهم بعمل حد أدنى من الحياة الكريمة، محذرة من تجنيس لاعبين مصريين من دول أخرى. وأشادت النائبة فاطمة عمر بالفكرة، مشددة على ضرورة الاهتمام بمراكز الشباب والأنشطة والأدوات فيها باعتبارها القاعدة الأساسية لبناء البطل، وضرورة وجود قاعدة بيانات للأبطال المعتزلين الذين حققوا تاريخًا لمصر وأصبحوا مهملين.
تنسيق حكومي شامل
يستهدف المشروع تعزيز التنسيق بين وزارة الشباب والرياضة ووزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، وكافة الاتحادات والأندية والبنوك وجهات الإسكان والشركات والمؤسسات المعنية، وبناء منظومة موحدة لمتابعة رحلة الرياضي، مع التدخل المبكر لرصد احتياجات المواهب والتعامل مع التحديات التي قد تدفعها إلى الهجرة أو تغيير جنسيتها الرياضية.



