احتضنت العاصمة الإماراتية أبوظبي فعالية خاصة للاحتفاء بإرث القديس فرنسيس الأسيزي واستعراض رسالته في تعزيز الأخوة الإنسانية والحوار بين الثقافات والأديان، وذلك بمناسبة الذكرى الـ800 لوفاته، وفي إطار فعاليات الأسبوع الـ26 للغة الإيطالية في العالم.
فعالية بالمعهد الثقافي الإيطالي
استضاف المعهد الثقافي الإيطالي بأبوظبي الفعالية التي حملت عنوان «الذكرى الـ800 لانتقال القديس فرنسيس الأسيزي.. إرث من أسيزي إلى الإمارات»، بمشاركة نحو 50 شخصًا، لمناقشة أهمية الروحانية الفرنسيسكانية في العصر الحالي، ودورها في ترسيخ قيم التعايش والسلام واحترام التنوع الثقافي والديني.
قيم الأخوة والسلام في الفكر الفرنسيسكاني
أكد سفير إيطاليا لدى الدولة لورينزو فانارا أن قيم القديس فرنسيس لا تزال مصدر إلهام للسياسة الخارجية الإيطالية، مشيرًا إلى أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والاستدامة البيئية. وتناول الأسقف باولو مارتينيلي، النائب الرسولي لجنوب شبه الجزيرة العربية، كتابات القديس فرنسيس مع التركيز على «نشيد الأخ الشمس»، موضحًا أن الأخوة والسلام والحوار تمثل ثلاثة محاور أساسية في هذه الكتابات.
من جانبه، استعرض الأب ستيفانو لوكا، مدير مكتب الحوار بين الأديان، الأبعاد الروحية لرسالة القديس فرنسيس مستندًا إلى كتابه «الكلمات الفرنسيسكانية العشر»، مشيرًا إلى أن فهم رسالته يبدأ من علاقته العميقة بالله. وتطرق البروفيسور روبرتو كاتالانو إلى تأثير القديس فرنسيس في البابا فرنسيس الراحل، مستذكرًا لقائه التاريخي بسلطان مصر، وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
الفن المستدام وحماية البيئة
قدم الشيخ علي بن عبدالله المعلا، الفنان والمهندس الإماراتي المعروف بلقب «سفير الفن المستدام»، رؤية تربط بين أعماله الفنية ورسالة القديس فرنسيس في محبة الخليقة، مستعرضًا تجربته في إعادة توظيف المواد المهملة وتحويلها إلى أعمال فنية جديدة، بما يتوافق مع الدعوة إلى صون الخليقة وتحقيق الاستدامة.
برنامج احتفالي يمتد لشهر أكتوبر
تأتي الفعالية ضمن برنامج احتفالي تنظمه النيابة الرسولية لجنوب شبه الجزيرة العربية طوال شهر أكتوبر، إحياءً للذكرى الـ800 لوفاة القديس فرنسيس، ويشمل قداسات ولقاءات للصلاة ومعارض وأنشطة للتنشئة الروحية في مختلف أنحاء الإمارات وسلطنة عمان، تعكس الامتداد التاريخي للتقليد الفرنسيسكاني في المنطقة.


