تحتفل القوات البحرية المصرية بالعيد التاسع والخمسين، الذي يوافق ذكرى إغراق المدمرة الإسرائيلية "إيلات" في 21 أكتوبر 1967، وهي العملية التي غيّرت مفاهيم القتال البحري عالميًا وأضحت رمزًا للبطولة الوطنية.
تطوير القدرات وتوطين الصناعات البحرية
أكد الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية، أن القوات تواصل مسيرة التطوير والتحديث بدعم كامل من القيادة السياسية والعامة للقوات المسلحة، مع التركيز على تعزيز القدرة القتالية وتوطين التسليح والبناء البحري، والارتقاء بمستوى الفرد المقاتل كركيزة أساسية للكفاءة القتالية.
إغراق المدمرة إيلات.. علامة فارقة
استعرض قائد القوات البحرية تفاصيل عملية إغراق المدمرة "إيلات" باستخدام لنشات صواريخ طراز "كومر" السوفيتية وأربعة صواريخ سطح/سطح، مشيرًا إلى اكتشاف حطام المدمرة أمام سواحل بورسعيد عام 1999 بعد مزاعم إسرائيلية بإنكار الواقعة، واستخراج ذخائر وقطع مدونة بالعبرية تثبت الحادثة.
أهمية القوات البحرية في حماية الأمن القومي
أوضح أن المسرح البحري يمثل بُعدًا حيويًا للأمن القومي المصري نظرًا للموقع الجغرافي وامتداد السواحل على البحرين المتوسط والأحمر، وامتلاك قناة السويس والإشراف على مضايق استراتيجية، مؤكدًا ضرورة امتلاك قوة بحرية قادرة على حماية المصالح البحرية وتحقيق الردع وتأمين الخطوط الملاحية.
تأمين قناة السويس والممرات الملاحية
أشار إلى أن 80% من التجارة العالمية تنقل عبر البحار، ونحو 10-12% تمر عبر قناة السويس، و95% من البيانات الدولية تنقل عبر كابلات بحرية تمر 17% منها عبر مصر، مؤكدًا تواجد القوات البحرية على مدار الساعة لتأمين مناطق المسؤولية والأهداف الحيوية والحدود البحرية.
الفرد المقاتل والتدريب القتالي.. عوامل أساسية للتفوق
أكد أن العوامل الأساسية لتفوق القوة البحرية تتمثل في عقيدة الفرد المقاتل وخطة التدريب القتالي، مشيرًا إلى اهتمام القوات البحرية بتنمية مهارات المقاتل عبر الأكاديمية العسكرية ومعهد ضباط الصف، والتدريب الواقعي المتدرج من مستوى الفرد حتى التشكيل البحري، بالإضافة للتدريبات المشتركة مع دول شقيقة وصديقة.
القيادة الاستراتيجية ومكافحة الهجرة غير الشرعية
أوضح أن انضمام القوات البحرية للقيادة الاستراتيجية للدولة يدعم إدارة العمليات البحرية ضمن منظومة مشتركة، ويسرع دورة اتخاذ القرار. وفي ملف الهجرة غير الشرعية، أكد عدم رصد أي أعمال هجرة من السواحل المصرية منذ 2016، مع استمرار عمليات الإنقاذ في منطقة المسؤولية المصرية بالمتوسط نظرًا لعدم الاستقرار في بعض الدول.
التوسع في المسيرات البحرية والتصنيع المحلي
كشف عن تبني القوات البحرية التوسع في إنتاج واستخدام المسيرات البحرية بتصنيع محلي كامل لأعمال الاستطلاع والمراقبة وتأمين الموانئ، بالتعاون مع القطاع المدني ووزارات التعليم العالي والصناعة واتحاد الصناعات، لمواكبة أساليب القتال الحديثة.
توطين التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا
أكد اتخاذ خطوات واسعة في التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتوطين سلاسل الإمداد، بالتعاون مع بحريات كبرى لتصنيع فرقاطات "جويند" و"ميكو" الفرنسية والألمانية، وتصنيع وتطوير الريب القتالي "رافال" ولنشات مرور وقاطرات داخل ترسانات القوات البحرية، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج وتوفير العملة الصعبة.

