إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

خروج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه.. خبراء يحذرون من تأثير ارتفاع الدولار على الأسعار

خروج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه.. خبراء يحذرون من تأثير ارتفاع الدولار على الأسعار
إقتصاد · ٠٩:٣٩:٤٤ - الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

عاد سعر الدولار أمام الجنيه المصري إلى واجهة الاهتمام الاقتصادي، وسط تساؤلات حول الأسباب التي تقف وراء تحركات سوق الصرف وانعكاساتها المحتملة على الأسعار وتكلفة المعيشة. وفي ظل التطورات الجيوسياسية المتلاحقة وتحركات رؤوس الأموال الأجنبية، تبرز الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في تدفقات النقد الأجنبي داخل السوق المحلية.

خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين

أوضح الدكتور حسام عيد، المحلل الاقتصادي وخبير أسواق المال والبورصة، أن ارتفاع الدولار يرتبط بمجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية، في مقدمتها خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المصرية، واتجاهها نحو السوق الأمريكية، إلى جانب تأثيرات السياسة النقدية الأمريكية وآليات العرض والطلب.

وأشار عيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن التوترات الجيوسياسية وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية المصرية يأتيان في مقدمة العوامل التي ساهمت في ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن سوق الصرف يتأثر بتداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية، وليس بعامل واحد فقط.

جاذبية أدوات الدين الأمريكية

لفت خبير أسواق المال إلى أن لجوء بعض المستثمرين الأجانب إلى بيع ما يمتلكونه من سندات حكومية وأذون خزانة مصرية، ثم إعادة توجيه استثماراتهم نحو أدوات الدين الأمريكية، يؤدي إلى زيادة الضغوط على سوق الصرف المحلية، نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار لتسوية المعاملات وتحويل الأموال إلى الخارج.

وأضاف أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع تطبيق نظام سعر الصرف المرن، الذي يسمح بتفاعل سعر العملة مع آليات العرض والطلب، الأمر الذي يجعل التغيرات في تدفقات النقد الأجنبي من العوامل المؤثرة في حركة الدولار مقابل الجنيه.

تأثير السياسة النقدية الأمريكية

أوضح عيد أن قرارات المستثمرين الأجانب لا تنفصل عن التطورات الاقتصادية العالمية، خاصة ما يتعلق بمستويات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إذ تؤثر السياسة النقدية الأمريكية في حركة رؤوس الأموال واتجاهاتها بين الأسواق المختلفة.

وأشار إلى أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تمثل أحد المحددات الرئيسية لحركة الدولار عالميًا، لافتًا إلى أن استمرار التشديد النقدي أو رفع أسعار الفائدة الأمريكية قد يزيد من جاذبية الأصول المقومة بالدولار، ويشجع بعض المستثمرين على توجيه أموالهم إلى أدوات الدين الأمريكية بحثًا عن عوائد مناسبة.

التوترات الجيوسياسية تزيد حالة عدم اليقين

أكد المحلل الاقتصادي أن التوترات الجيوسياسية تعد من العوامل التي تؤثر في قرارات المستثمرين وحركة الأموال بين الأسواق، إذ تدفع التطورات غير المستقرة بعض المؤسسات الاستثمارية إلى إعادة تقييم المخاطر والبحث عن أدوات مالية وأسواق تراها أكثر ملاءمة لاستراتيجياتها.

وأضاف أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تغيرات في اتجاهات التدفقات النقدية الأجنبية، بما ينعكس على مستويات الطلب على العملات المختلفة، ومن بينها الدولار، الذي يتأثر بدوره بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية.

مخاطر انتقال الأثر إلى أسعار السلع

حذر عيد من أن استمرار الاتجاه الصاعد للدولار خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى إعادة تسعير بعض السلع والمنتجات في السوق المصرية، خاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد من الخارج، موضحًا أن تغير سعر الصرف يمكن أن يؤثر في تكلفة تدبير العملة الأجنبية اللازمة لتمويل عمليات الاستيراد.

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الحصول على الدولار قد ينعكس على تكلفة استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج والمنتجات النهائية، وهو ما قد يضع ضغوطًا إضافية على الأسعار المحلية، حال استمرار ارتفاع العملة الأمريكية وانتقال أثره إلى تكاليف الإنتاج والتوزيع.

شارك الخبر: