إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

خبراء الشارقة: تطوير الملكية الفكرية العربية يحتاج قنوات توزيع فاعلة

خبراء الشارقة: تطوير الملكية الفكرية العربية يحتاج قنوات توزيع فاعلة
ثقافة و أدب · ٠٩:٥٤:٥٢ - الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

ناقش متخصصون في صناعة الرسوم المتحركة التحديات التي تواجه الاستوديوهات العربية في تطوير أعمال أصلية تمتلك حقوقها الفكرية، مؤكدين أهمية بناء نماذج إنتاج واستثمار تتناسب مع طبيعة الأسواق الإقليمية، وتتيح تحويل القصص والشخصيات إلى مشاريع مستدامة قادرة على الوصول إلى الجمهور وتحقيق عوائد تجارية.

التوزيع قبل التمويل

أوضح عبدالرحمن خضر، الشريك المؤسس لاستوديو "جيرافيكس"، أن التحدي الأكبر أمام إنتاج أفلام رسوم متحركة عربية طويلة يتمثل في محدودية قنوات التوزيع. وأشار إلى أن غياب مسارات واضحة لعرض الأعمال واسترداد تكاليفها يجعل المستثمرين أكثر تردداً في تمويلها، حتى عندما تحظى الأفكار باهتمام الجهات الإنتاجية.

استعرض خضر تجربة الاستوديو في تطوير فيلم "الليلة الكبيرة" المستوحى من الأوبريت المصري الشهير، بهدف تقديم عمل يستند إلى التراث المصري ويخاطب جمهوراً عالمياً. وبيّن أن الفريق عرض المشروع على جهات دولية منذ عام 2019، وتلقى ردود فعل مشجعة وعروضاً للاستثمار، لكنه فضّل عدم المضي في التمويل في ظل غياب ضمانات كافية لوصول الفيلم إلى الأسواق وتحقيق عائد يغطي تكاليف إنتاجه التي قد تصل إلى خمسة ملايين دولار.

أضاف أن اعتماد الاستوديوهات على تنفيذ أعمال لصالح جهات أخرى قد يوفر دخلاً تشغيلياً، لكنه لا يضمن استدامتها على المدى الطويل، مشدداً على ضرورة الاستثمار في تطوير شخصيات وقصص أصلية يمكن توظيفها في مجالات متعددة، من الإنتاج التلفزيوني والسينمائي إلى الألعاب والمنتجات التجارية.

الملكية الفكرية أصل قابل للنمو

شبّهت ناتالي حبيب، الشريك والمنتج التنفيذي في "بلينك ستوديوز"، تطوير الملكية الفكرية بالاستثمار العقاري، موضحة أن بناء شخصية أو قصة ناجحة يتطلب تخطيطاً طويل الأمد، وتوفير عناصر تضمن استمرارها وقابليتها للتطور وتحقيق عوائد مالية. وأكدت أهمية تحديد الجمهور المستهدف منذ المراحل الأولى للتطوير، مستشهدة بتجربة مسلسل "فريج" الإماراتي.

تطرقت حبيب إلى تجربة الاستوديو في تطوير أعمال أصلية تستهدف الأسواق العالمية، ومنها مشروع "Tooters" الذي استغرق تطويره نحو عام قبل تقديمه في أسواق دولية متخصصة، مشيرة إلى أن الاستوديو رفض التنازل عن كامل حقوق ملكيته الفكرية. كما تناولت تجربة إعادة تقديم شخصية "جحا" التراثية في قالب معاصر، حيث وصل المشروع إلى مراحل متقدمة من المناقشات مع "كرتون نتورك" قبل أن تتوقف فرص التعاون.

تجارب عالمية ودروس محلية

استعرضت حبيب تجربة العمل مع مؤسسة "Sesame Workshop" على إنتاج النسخة العربية من برنامج "افتح يا سمسم"، موضحة أن التعاون شمل برنامج تدريب استمر ثلاث سنوات، وصولاً إلى إنتاج الموسم الأول المؤلف من 26 حلقة. وشددت على أهمية الاستفادة من خبرات المؤسسات العالمية التي نجحت في بناء أعمال وشخصيات تستمر لأجيال، إلى جانب تطوير منظومة متكاملة تضم الكتاب والمنتجين والمصممين والشركاء التجاريين.

تناول المشاركون تجارب عربية بارزة، من بينها "مسامير" السعودي و"بكار" المصري، في سياق مناقشة قدرة الشخصيات المحلية على تجاوز أسواقها الأصلية، وفرص استثمارها في منتجات ومجالات جديدة، وأهمية المحافظة على ارتباطها بجمهورها. وخلصت المناقشات إلى أن تطوير صناعة رسوم متحركة عربية قادرة على المنافسة يتطلب الجمع بين الإبداع والتخطيط التجاري، وتوسيع فرص التوزيع، وبناء شراكات تدعم الاستثمار في الملكية الفكرية.

شارك الخبر: