أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في الشؤون الدولية، أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة كبيرة في إنهاء حالة الحرب مع إيران، مشيرًا إلى فشل الحلين العسكري والاقتصادي في تحقيق النتائج المرجوة، إلى جانب تعثر المسار التفاوضي بين الطرفين رغم استمرار جهود الوساطة.
خيارات التفاوض ومحددات الاتفاق
أوضح العابد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من جنين على شاشة «إكسترا نيوز»، أن خيار التفاوض لا يزال مطروحًا وقد يكون المفضل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن التوصل إلى اتفاق يتوقف على طبيعة المطالب الأمريكية ومدى استعداد الطرفين للتوصل إلى تفاهمات مشتركة.
وأضاف أن فرص الاتفاق قد تزداد إذا اقتصرت المفاوضات على الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز، محذرًا من أن الأزمة تزداد تعقيدًا إذا امتدت المطالب الأمريكية لتشمل سيادة إيران وتحالفاتها الاستراتيجية ومصالحها الاقتصادية.
حسابات ترامب الانتخابية وتأثيرها
لفت الباحث إلى أن الرئيس ترامب يسعى للظهور بمظهر المنتصر أمام الناخب الأمريكي، مشيرًا إلى أن رفضه العودة إلى الاتفاق النووي المبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما يزيد من تعقيد فرص التسوية.
ورجح العابد عدم حدوث تغير جوهري في مسار الأزمة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، سواء اتجهت التطورات نحو التصعيد العسكري أو استمرت المفاوضات، متوقعًا أن تتضح صورة التحركات الأمريكية بصورة أكبر بعد تلك الانتخابات.
استراتيجية الضغط والترقب
أشار إلى أن تصريحات ترامب وتغريداته المتغيرة بشأن إيران تهدف، بحسب تقديره، إلى إبقاء طهران والمنطقة والعالم في حالة ترقب بشأن الخطوة الأمريكية المقبلة، مما يضع إيران تحت ضغط مستمر ويدفعها للاستعداد لاحتمالات التصعيد من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأكد أن مستقبل الأزمة سيظل مرتبطًا بطبيعة المطالب المطروحة، ومدى قدرة جهود الوساطة على تقريب وجهات النظر، في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق.



