كشف وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي عن مؤشرات أولية تشير إلى أن قرارًا خاطئًا صادرًا من مركز التحكم المركزي لحركة القطارات أسهم في وقوع حادث التصادم بين قطارين فائقي السرعة في إقليم توليدو وسط إسبانيا.
قرار خاطئ من مركز التحكم
أوضح الوزير أن الحادث وقع بعدما سمح مركز التحكم التابع لشركة «أديف» المسؤولة عن البنية التحتية للسكك الحديدية، باستئناف حركة القطارات بصورة طبيعية رغم وجود قطار متوقف على المسار نفسه، وهو ما يخالف الإجراءات المنظمة للتعامل مع أعطال أنظمة الإشارات والسلامة.
خلل في نظام الإشارات الآلي
تشير المعلومات الأولية إلى أن خللًا فنيًا أصاب نظام السلامة والإشارات الآلي المعروف باسم «LZB» في وقت سابق من صباح الأربعاء، ما أدى إلى توقف عدد من القطارات. وبعد انتقال إدارة الحركة إلى مركز التحكم البشري، صدر قرار باستئناف السير قبل أن يصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» الحكومية بقطار آخر تشغله شركة «إيريو» الخاصة كان متوقفًا على القضبان.
ووفقًا للتفاصيل التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن قطار «رينفي» استأنف رحلته بسرعة وصلت إلى نحو 200 كيلومتر في الساعة قبل أن يصطدم بمؤخرة قطار «إيريو» بالقرب من محطة أوردا بإقليم توليدو، ما أدى إلى خروج عربات عن القضبان وسقوط بعضها على منحدر مجاور.
تحقيقات أولية ومسؤوليات
أكدت التقارير أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤوليات والوقوف على الملابسات الفنية والإدارية التي سبقت التصادم، وسط تأكيدات رسمية بأن المعلومات المتاحة تمثل نتائج أولية وليست حكمًا نهائيًا بشأن أسباب الحادث. ويعيد التصادم تسليط الضوء على أهمية الالتزام بإجراءات التشغيل البديلة عند تعطل أنظمة الإشارات الآلية، وضرورة ضمان التنسيق الدقيق بين مراكز التحكم والقطارات العاملة على الخطوط عالية السرعة لتجنب تكرار حوادث مماثلة.



