حذر الكاتب الفلسطيني ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، من أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تعكس توجهاً نحو توسيع العملية العسكرية في الخليل لتشمل مناطق أوسع من الضفة الغربية، بما قد يفضي إلى واقع مشابه لما شهده قطاع غزة من تصعيد عسكري ودمار ونزوح للسكان.
تصريحات إسرائيلية تنذر بالتصعيد
أشار أبو عطيوي إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير عقب عملية الخليل، والتي تشير إلى توجه لاتخاذ إجراءات ميدانية تستهدف المدينة، تشمل تكثيف المداهمات والاعتقالات والاقتحامات، وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية، فضلاً عن هدم المنازل والمنشآت ودفع المواطنين إلى مغادرة مناطق سكنهم.
مخاوف من توسيع رقعة العمليات
أضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسيع رقعة العمليات العسكرية لتشمل الخليل ومناطق أخرى في الضفة الغربية، محذراً من أن تتطور الأوضاع نحو نموذج مشابه لما شهده قطاع غزة، في ظل استمرار التصعيد واتساع نطاق الإجراءات العسكرية الإسرائيلية.
تهديدات تطال السلطة الفلسطينية
لفت الكاتب الفلسطيني إلى تصريحات نتنياهو بشأن وجود "مفاجأة كبيرة جداً" تنتظر السلطة الفلسطينية، معتبراً أنها تتجاوز مجرد التلويح برد على عملية الخليل، وتثير مخاوف بشأن مستقبل السلطة وممارسة صلاحياتها، واحتمالات فرض مزيد من السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
كما أشار إلى تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق على غرار عمليات غزة، إلى جانب دعوات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، معتبراً أن هذه المواقف، إلى جانب الإعلان عن إطلاق عملية عسكرية في الخليل تحمل اسم "زئير يهودا"، تندرج ضمن مؤشرات التصعيد الإسرائيلي.
تحذيرات من تهجير الفلسطينيين
اختتم أبو عطيوي تحذيراته بالقول إن الضفة الغربية قد تواجه مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، تشمل توسيع العمليات والاقتحامات، وهدم المنازل والمنشآت، وتهجير السكان من مناطقهم، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع نحو تكريس واقع يهدد الوجود الفلسطيني على أرضه.



