أكد الدكتور أشرف عكة، أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي الفلسطيني، أن روسيا تتبنى مواقف ثابتة تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط، مشيرًا إلى دورها الفاعل في مجلس الأمن الدولي ودفاعها عن القرارات الدولية ومبادئ الشرعية الدولية.
دور روسيا في مجلس الأمن والمنابر الدولية
أوضح عكة، خلال استضافته ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن موسكو استخدمت المنابر الدولية، بما فيها مجلس الأمن والمنظمات الدولية، لتسليط الضوء على السياسات الغربية وما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.
مواجهة العزل الدولي وبناء تحالفات موازية
أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن روسيا خاضت خلال السنوات الماضية مواجهة واسعة مع الدول الغربية على خلفية الحرب في أوكرانيا، لافتًا إلى أن موسكو عملت على مواجهة محاولات عزلها دوليًا من خلال تعزيز تحالفاتها وتوسيع علاقاتها مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية. وأضاف أن روسيا سعت إلى بناء أطر تعاون موازية للمؤسسات التي تهيمن عليها الدول الغربية، بما ساعدها على الحد من آثار الضغوط السياسية والدبلوماسية المفروضة عليها.
القضية الفلسطينية في قلب الأمن الدولي
لفت عكة إلى أن القضية الفلسطينية تقع في قلب قضايا الأمن الدولي، وترتبط بتوازنات النظام العالمي وتشابكاته السياسية والاستراتيجية، فضلًا عن المصالح المتداخلة للقوى الإقليمية والدولية. وأكد أن القضية الفلسطينية لم تعد مجرد ملف إقليمي منفصل، بل تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الإقليمي بالشرق الأوسط، في ظل ارتباطها بالصراعات القائمة وحسابات القوى الدولية ومصالحها في المنطقة.
الاستقرار الإقليمي مرهون بحل القضية الفلسطينية
شدد المحلل السياسي الفلسطيني على أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، موضحًا أن معالجة الملفات الأمنية في المنطقة لا يمكن فصلها عن جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأشار إلى أن المقاربات الأمريكية لأمن المنطقة تضع أمن إسرائيل ضمن حساباتها الرئيسية، معتبرًا أن الوصول إلى استقرار إقليمي مستدام يستلزم التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها جزءًا أساسيًا من معادلة الأمن في الشرق الأوسط.



