أكد المهندس سامح فهمي، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، أن مصر نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ومحوري للطاقة، مستندة إلى بنية تحتية عملاقة تمتد خبرتها لأكثر من 140 عامًا، وتخطيط استراتيجي تتبناه القيادة السياسية.
ركائز مكانة مصر كمركز للطاقة
أوضح فهمي في حوار مع "صدى البلد" أن ركيزتين أساسيتين تدعمان هذه المكانة: الأولى البنية التحتية المتكاملة لقطاع البترول المصري التي تعد من الأعظم عالميًا، والثانية التخطيط الاستراتيجي الحالي لرسم خطط قصيرة ومتوسطة المدى للاستفادة القصوى من هذه البنية وتحويلها إلى موارد اقتصادية ضخمة.
التكنولوجيا والمسوحات السيزمية
نفى الوزير الأسبق تأخر مصر في تطبيق التكنولوجيات الحديثة، مشيرًا إلى أن المسح السيزمي مستخدم في القطاع منذ فترات طويلة، وأن السر يكمن في اختيار التوقيت المناسب. وأضاف أن مصر نفذت مسوحات سيزمية دورية هامة في مناطق واعدة مثل البحر الأحمر، بالإضافة إلى تحديث مسوحات البحر المتوسط والدلتا لتقديم بيانات دقيقة تجذب الشركات العالمية.
تحديات القطاع: المنافسة والسكان
حدد فهمي تحديين رئيسيين: اشتعال المنافسة في شرق المتوسط مع ظهور قوى صاعدة في ملف الغاز مثل قبرص، والضغط السكاني المرتفع حيث يتجاوز عدد السكان 110 ملايين نسمة، ما يرفع معدلات الاستهلاك المحلي ويستنزف جزءًا كبيرًا من الإنتاج.
تسوية مستحقات الشركاء الأجانب
وصف سداد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل بأنه "خطوة إيجابية للغاية ودافعة للأمام بطريقة غير مسبوقة"، موضحًا أن التسوية استعادت ثقة الشركاء ودفعتهم لضخ استثمارات جديدة، مع بوادر ممتازة لإضافة كميات كبيرة للإنتاج المحلي.
تثبيت أسعار الوقود قرار اجتماعي
اعتبر قرار الدولة بتثبيت أسعار البنزين والوقود حتى نهاية العام "قرارًا شجاعًا ومحترمًا جدًا ينم عن شعور عميق بالمسؤولية تجاه المواطن"، رغم التغيرات في المؤشرات العالمية الحاكمة للتسعير التي كانت تفرض أعباءً ضخمة على الموازنة العامة.



