إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

صلاة التسابيح: كيفيتها وفضلها وحكمها الشرعي وموعد أدائها

صلاة التسابيح: كيفيتها وفضلها وحكمها الشرعي وموعد أدائها
شئون دينيه · ٠٢:٢٧:٤٨ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

تُعد صلاة التسابيح من الصلوات الواردة في أحاديث نبوية، ويحرص بعض المسلمين على أدائها طلبًا للمغفرة والثواب، لما تتضمنه من الإكثار من ذكر الله بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية كيفية أداء هذه الصلاة وحكمها الشرعي، كما تناول عدد من علماء الدين فضلها وما ورد بشأنها في السنة النبوية.

كيفية أداء صلاة التسابيح وعدد التسبيحات

أوضح الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة التسابيح تتضمن ذكرًا ورد عن الإمام علي رضي الله عنه، أشار فيه إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه هذه الصلاة، التي تتميز بتكرار التسبيحات في مواضع متعددة من الركعات. ويقول المصلي في كل ركعة 75 تسبيحة، ليبلغ المجموع في الركعات الأربع 300 تسبيحة، مع جواز أدائها على صورتين: إما بالتسليم بعد ركعتين، أو بصلاة أربع ركعات متصلة.

وبيّنت دار الإفتاء أن الصلاة تقوم على أداء أربع ركعات، مع قراءة الفاتحة وسورة في كل ركعة، وترديد تسبيحات مخصوصة في أثناء القيام والركوع والرفع منه والسجود والجلوس بين السجدتين. وتبدأ الركعة الأولى بقراءة الفاتحة وسورة، ثم يقول المصلي قبل الركوع: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» 15 مرة. ثم يركع ويكررها 10 مرات، وبعد الرفع من الركوع 10 مرات، ثم في السجود الأول 10 مرات، وبعد رفع الرأس منه 10 مرات، وفي السجود الثاني 10 مرات، وبعد رفع الرأس منه 10 مرات أخرى، ليصل مجموع الركعة إلى 75 تسبيحة. ويكرر الكيفية نفسها في الركعات الأربع، ويجوز التشهد في الوسط والتشهد الأخير، أو التسليم بعد ركعتين ثم استكمال ركعتين أخريين.

فضل صلاة التسابيح في السنة النبوية

أشار الشيخ رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف، إلى أن صلاة التسابيح من الصلوات التي ورد بشأنها فضل المغفرة، استنادًا إلى الحديث النبوي الوارد فيها. وأكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في فتوى سابقة، أن صلاة التسابيح سنة وردت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن من فضلها مغفرة الذنوب لمن يؤديها، مع ضرورة التوبة والاستغفار ورد الحقوق إلى أصحابها.

ورد حديث صلاة التسابيح من طرق متعددة عن عدد من الصحابة، ومن أشهر الروايات حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاطب العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، مبشرًا إياه بعمل يتضمن عشر خصال، إذا فعله غفر الله له ذنبه أوله وآخره، وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته. وتتضمن الرواية الأمر بصلاة أربع ركعات بالهيئة المذكورة، بحيث يبلغ مجموع التسبيحات 75 في كل ركعة. وجاء في الحديث أن من استطاع أداءها كل يوم مرة فليفعل، فإن لم يستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم يستطع ففي كل شهر مرة، فإن لم يستطع ففي كل سنة مرة، فإن لم يستطع ففي عمره مرة. وأخرج هذا الحديث أبو داود وابن ماجه في سننيهما، وابن خزيمة في صحيحه، كما ورد في جزء «القراءة خلف الإمام» للإمام البخاري.

حكم صلاة التسابيح واختلاف العلماء

بيّنت دار الإفتاء المصرية أن حكم صلاة التسابيح محل اختلاف بين العلماء، إذ يرى الشافعية والحنفية، وقول عند الحنابلة، أنها صلاة مشروعة ومستحبة، ويستند أصحاب هذا الرأي إلى تعدد طرق روايتها، وما نُقل عن عدد من السلف من أدائها والمواظبة عليها. وفي المقابل، ذهب بعض العلماء إلى عدم استحبابها، اعتمادًا على تضعيف الحديث الوارد فيها، فضلًا عن اختلاف هيئتها عن الصورة المعتادة للصلاة، ونُقل هذا الرأي عن الإمام أحمد، كما أشار الحافظ ابن حجر في «التلخيص» إلى تضعيف حديثها عند عدد من العلماء، منهم ابن تيمية والمزي.

ويرد القائلون بمشروعيتها بأن روايات الحديث تتعدد ويقوي بعضها بعضًا، كما يستدلون بما نُقل عن بعض السلف من العمل بها، وأن اختلاف الهيئة لا يمنع المشروعيات، مستشهدين بصلوات أخرى تختلف في بعض أحكامها وهيئاتها، مثل صلاة العيدين والجنازة والكسوف والخسوف والخوف. وشددت دار الإفتاء على أن من أدى صلاة التسابيح رغبة في الثواب فهو على خير وفقًا للقول بمشروعيتها، ومن تركها فلا حرج عليه، مع ضرورة مراعاة أن المسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم، فلا يصح الإنكار على من يؤديها أو يتركها.

شارك الخبر: