أكدت دار الإفتاء المصرية جواز الاستغفار بنية تحقيق أمنية أو قضاء حاجة معينة، سواء كانت متعلقة بأمور الدنيا مثل الرزق والشفاء، أو بالتوبة وطلب المغفرة، مشددة على أن تحقيق المأمول يظل بيد الله تعالى.
حكم الاستغفار بنية قضاء حاجة معينة
أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا مانع شرعًا من تخصيص الاستغفار بنية أمر يتمناه الإنسان، مبينًا أن للاستغفار صيغًا متعددة منها «أستغفر الله العظيم» و«أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه»، مع استحضار نية التوبة والرجوع إلى الله.
وشدد أمين الفتوى على أهمية الجمع بين الدعاء والاستغفار والأخذ بالأسباب من خلال السعي والعمل، موضحًا أن التوكل على الله لا يتعارض مع بذل الجهد، بل يسعى المسلم ويترك النتائج لمشيئة الله.
الاستغفار من أسباب الرزق وتفريج الهموم
استندت الدار في توضيحها إلى قول الله تعالى في سورة نوح: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا﴾، مؤكدة ما للاستغفار من مكانة عظيمة في جلب الرحمة والفضل.
من جانبه، أوضح الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن قيمة الأعمال تزداد بإخلاص النية لله، ولا حرج في الاستغفار بنية تيسير الأمور أو طلب الرزق، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يصبح وحين يمسي: حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة».
فضل دعاء سيد الاستغفار
تطرق أمين الفتوى إلى فضل دعاء سيد الاستغفار الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
وأشار إلى ما ورد في الحديث الشريف عن شداد بن أوس، أن من قاله نهارًا موقنًا فمات من يومه قبل أن يمسي، أو قاله ليلًا موقنًا فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة، داعيًا إلى المداومة على الأذكار المأثورة مع حضور القلب وحسن التوكل على الله.



