كشفت صحيفة واشنطن بوست عن اختراق إلكتروني استهدف وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، أسفر عن تسريب قاعدة بيانات قابلة للبحث تضم أكثر من 41 ألف موظف ومتعاقد في الوزارة، بما في ذلك هويات ومعلومات الاتصال الخاصة بمسؤولي الهجرة وعناصر حرس الحدود والمحققين السريين.
كيف تم الوصول إلى البيانات
أعلنت مجموعة قرصنة تطلق على نفسها اسم "وزارة السلام عبر الإنترنت" مسؤوليتها عن الاختراق، مشيرة إلى أنها تمكنت من الوصول إلى قواعد بيانات مؤمنة تابعة للوزارة من خلال خدمة تسجيل الدخول الموحد التي يستخدمها الموظفون للدخول إلى الأنظمة الداخلية.
أوضحت المجموعة أنها شاركت السجلات المسربة مع منظمة "ديستريبيوتد دينايال أوف سيكريتس" غير الربحية، ومع مخترق سويسري يُعرف باسم "مايا أرسون كرايم"، اللذين قاما بإنشاء قاعدة بيانات على الإنترنت تتيح البحث عن أسماء الموظفين ومكاتبهم ومعلومات الاتصال ومهامهم الوظيفية.
رد وزارة الأمن الداخلي
أقرت الوزارة مساء الأربعاء بعلمها باحتمالية حدوث اختراق، مؤكدة أنها تعمل على معالجة الموقف بسرعة وفعالية، وشددت على أنها تتعامل بجدية مع جميع التهديدات الأمنية الموجهة ضد موظفيها وعناصرها.
سيناريو كابوسي
وصف جون ساندويج، القائم بأعمال مدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك السابق في إدارة أوباما، التسريب بأنه "سيناريو كابوسي"، محذرًا من أن الكشف عن أسماء الضباط والعملاء يضعهم في خطر بالغ، وقد يعرض التحقيقات الجنائية المتعلقة بالعصابات وتجارة المخدرات للخطر.
سياق سياسي
يأتي هذا الاختراق في وقت تتصدر فيه وزارة الأمن الداخلي أجندة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بعمليات الترحيل الجماعي على مدى الأشهر الـ21 الماضية، حيث نفذ عناصرها عمليات إنفاذ في أماكن عامة أثارت احتجاجات واسعة، وأسفر بعضها عن إطلاق نار أدى إلى وفيات بين مهاجرين ومواطنين أمريكيين.


