حذر مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد من خطورة الشائعات التي تنتشر في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن الخوف واضطراب الأوضاع يهيئان بيئة مناسبة لترويج الأخبار غير الموثوقة، وتحويل الكلمات المتداولة إلى مخاوف تسيطر على الناس وتؤثر في حياتهم.
أخطر أنواع الشائعات
أوضح مفتي الجمهورية أن الشائعات في واقع الناس اليوم ليست لونًا واحدًا، بل تتعدد صورها بتعدد دوافع النفوس والظروف التي تنتشر فيها. وأشار إلى أن من أخطر هذه الصور الشائعات التي تظهر في لحظات الأزمات، عندما يضطرب ميزان الناس وتكثر التأويلات والتفسيرات.
أضاف الدكتور نظير عياد أن هذا النوع من الشائعات قد يبدأ بكلمة يتناقلها شخص، ثم يتلقفها آخرون لتتحول إلى خبر متداول، قبل أن تنتشر خلال ساعات قليلة وتصبح هاجسًا يشغل البيوت ويثير القلق بين أفراد المجتمع.
الخوف مدخل للتأثير
بين مفتي الجمهورية أن خطورة هذه الشائعات تكمن في ارتباطها بالخوف، الذي يمثل مدخلًا واسعًا للتأثير في النفوس، واستغلال حالة الاضطراب التي قد يعيشها الناس خلال الأزمات، بما يجعل تداول الأخبار دون التحقق منها سببًا في اتساع دائرة القلق وانتشار المخاوف.
استشهاد قرآني
استشهد مفتي الجمهورية بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ [آل عمران: 175]، موضحًا أن معنى الآية هو أن الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه، في سياق التحذير من الخوف الذي قد يزرعه في النفوس.
دعوة للوعي والتحقق
أكد عياد أن تنوع صور الشائعات يفرض الانتباه إلى طبيعة الأخبار المتداولة والظروف التي تنتشر فيها، لا سيما خلال الأزمات، حين تكون النفوس أكثر تأثرًا بما تسمعه من معلومات وتأويلات، وقد تتحول كلمة غير موثوقة إلى مصدر قلق واسع بمجرد تداولها بين الناس.


