وصل فلافيو بولسونارو، المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر أمام الرئيس لولا دا سيلفا، إلى مدينة ميامي الأمريكية بعد ثلاثة أيام من إعلان نتيجة الانتخابات، لينضم إلى حلفاء بارزين من حركة والده السياسية سعوا للجوء في الولايات المتحدة وسط مشكلات قانونية تواجههم في البرازيل.
رحلة المغادرة وأمر المحكمة
غادر بولسونارو البرازيل متجهًا إلى الأرجنتين برفقة عائلته يوم الثلاثاء، ثم استقل طائرة خاصة توقفت في الإكوادور قبل الهبوط في جنوب فلوريدا. جاءت مغادرته بعد صدور أمر من المحكمة العليا البرازيلية في اليوم التالي للانتخابات، يطالب بتسليم جوازات سفره ويمنعه من مغادرة البلاد.
مزاعم تزوير دون أدلة
نشر بولسونارو خطابًا على منصة "إكس" زعم فيه، دون تقديم أدلة، أن الانتخابات سُرقت لصالح منافسه لولا دا سيلفا وحلفائه، معبرًا عن شكره لحليفيه، الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على مساعدته في مغادرة البرازيل.
موقف ترامب: لن أتدخل
أبدت إدارة ترامب فتورًا تجاه شكاوى بولسونارو. وقال ترامب للصحفيين: "لقد منحناه إذنًا لدخول البلاد، لكنني لن أتدخل. لقد كانت انتخابات غريبة للغاية". ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن وزارة الخارجية الأمريكية من غير المرجح أن تتعامل مع شكاوى بولسونارو.
لماذا اختار بولسونارو وحلفاؤه الولايات المتحدة؟
أوضحت شبكة CNN أن الولايات المتحدة تضم أكبر جالية برازيلية في الخارج بنحو مليوني نسمة، وتميل هذه الجالية تاريخيًا للتوجهات المحافظة، حيث دعم الناخبون البرازيليون في أمريكا المرشح اليميني في جولات الإعادة خلال أعوام 2010 و2014 و2018 و2022، ومنحوا فلافيو بولسونارو قرابة 63% من الأصوات الصحيحة في جولة الإعادة الأخيرة. كما تعمقت العلاقات بين النخب المحافظة البرازيلية وشخصيات سياسية أمريكية خلال فترتي ولاية جاير بولسونارو ودونالد ترامب، اللذين يتشاركان مواقف قومية ومحافظة اجتماعيًا.



