يتجه البنك المركزي الأوروبي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في قراره الصادر اليوم الخميس، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، بينما تتركز الأنظار على اضطرابات سوق السندات الفرنسية ومستقبل رئيسة البنك كريستين لاجارد.
تثبيت الفائدة وترقب لقرارات ديسمبر
أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو سعر الفائدة على الودائع عند 2.5%، بعد أن رفع الفائدة مرتين منذ يونيو الماضي. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع احتمال إجراء زيادة جديدة في ديسمبر المقبل، وسط مراجعة محتملة لتوقعات التضخم بالزيادة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في إيران.
وقال أوليفر راكاو من مؤسسة "أوكسفورد إيكونوميكس" إن العقبة أمام رفع الفائدة مجددًا في ديسمبر تبدو محدودة. وتسعّر الأسواق حاليًا ثلاث زيادات إضافية بحلول نهاية العام المقبل، ما سيرفع سعر الفائدة على الودائع إلى 3.25%، وهو مستوى يُنظر إليه باعتباره مقيدًا للنمو الاقتصادي.
اضطرابات السندات الفرنسية وتأثيرها على التمويل
يواجه البنك ارتفاعًا في عوائد السندات الحكومية، خاصة في فرنسا المثقلة بالديون، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات. وأكدت لاجارد أن هذه التطورات ستحد من النمو الاقتصادي والتضخم، في وقت تتواصل فيه الضغوط التضخمية الناجمة عن تجدد ارتفاع تكاليف الطاقة وتدهور ظروف التمويل.
ويتوافق هذا التوجه مع إشارات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأربعاء، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي، ما عزز رهانات الأسواق على تحرك جديد في أوائل ديسمبر.
مصير لاجارد يسيطر على المؤتمر الصحفي
من المتوقع أن تواجه لاجارد أسئلة بشأن مستقبلها في منصبها خلال المؤتمر الصحفي المقرر اليوم، وسط تكهنات باحتمال مغادرتها المنصب قبل الانتخابات الرئاسية في فرنسا المقررة في الربيع، رغم تبقي عام على انتهاء ولايتها في البنك المركزي الأوروبي.
ومن شأن مغادرتها المبكرة أن تتيح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة آخرين في الاتحاد الأوروبي اختيار رئيس جديد لإحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في التكتل قبل الانتخابات، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز اليمين المتطرف بها.
مرشحون محتملون لخلافة لاجارد
يُنظر إلى كلاوس كنوت، المحافظ السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هيرنانديز دي كوس، المحافظ السابق للبنك المركزي الإسباني، باعتبارهما أبرز المرشحين لخلافة لاجارد في حال قررت التنحي مبكرًا.



