استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الخميس، الدكتور أحمد يوسف الغزولي، رئيس جامعة النيل، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية والجامعة في المجالات العلمية والبحثية والمعرفية، وتبادل الخبرات والإمكانات، بما يدعم التكامل بين المؤسسات الدينية والأكاديمية، ويسهم في نشر الوعي وبناء الإنسان وخدمة المجتمع.
التكامل بين المؤسسات الدينية والأكاديمية ضرورة لمواجهة التحديات
أكد مفتي الجمهورية أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية، وتكامل الجهود في التعامل مع القضايا الفكرية والمجتمعية المعاصرة، مشيرًا إلى أن تطوير العمل المؤسسي والاستفادة من الخبرات العلمية والتقنية يمثلان ركيزة أساسية لتوسيع نطاق نشر المعرفة الرصينة، وتقديم خطاب ديني مستنير يواكب متطلبات العصر، مع الحفاظ على الثوابت الدينية والأصول الشرعية.
أوضح أن الانفتاح على التطورات العلمية والتكنولوجية، وتبادل الخبرات بين المؤسسات المختلفة، يتيحان فرصًا أوسع لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع، بما يحقق التكامل بين المعرفة الأكاديمية والعلوم الشرعية، ويعزز القدرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة.
«حصين».. مشروع رقمي رائد لتطوير منظومة العمل الإفتائي
استعرض مفتي الجمهورية جهود دار الإفتاء المصرية في تطوير منظومة العمل الإفتائي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في حفظ تراثها العلمي وإتاحته للباحثين والجمهور، وفي مقدمة هذه الجهود المرجع الإفتائي الرقمي «حصين»، الذي يمثل مشروعًا رائدًا في مسيرة التطوير الإفتائي، وخطوة نوعية نحو بناء مرجعية رقمية متكاملة للفتوى.
أشار إلى أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الشرعية، وإتاحة الرصيد العلمي والمعرفي لدار الإفتاء عبر منظومة رقمية تستند إلى المصادر الموثوقة، وتراعي الضوابط العلمية والمنهجية للإفتاء، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة، ومواكبة التحولات الرقمية في مختلف المجالات.
يأتي الاهتمام بتطوير الأدوات الرقمية في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتحديث آليات العمل الإفتائي، والاستفادة من الإمكانات التكنولوجية في دعم البحث العلمي، وتيسير الوصول إلى المصادر الشرعية المعتمدة، بما يخدم الباحثين والمتخصصين والجمهور.
رئيس جامعة النيل يشيد بدور دار الإفتاء في نشر الوعي الرشيد
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد يوسف الغزولي، رئيس جامعة النيل، عن تقديره للدور الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في نشر الوعي الديني الرشيد، مثمنًا جهودها في تطوير أدوات العمل الإفتائي والاستفادة من التقنيات الحديثة لمواكبة التحولات الرقمية.
أكد رئيس جامعة النيل أهمية تعزيز التواصل والتعاون بين الجامعة ودار الإفتاء المصرية، وبحث مجالات العمل المشترك التي تتيح تبادل الخبرات والإمكانات العلمية والبحثية، بما يدعم التكامل بين الجانبين، ويحقق الأهداف المشتركة، ويسهم في توظيف المعرفة والبحث العلمي لخدمة المجتمع.
يعكس اللقاء أهمية بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الدينية والأكاديمية، والاستفادة من الإمكانات العلمية والتكنولوجية المتاحة لتطوير العمل المؤسسي، وتعزيز نشر المعرفة والوعي، ومواكبة التحديات الفكرية والمجتمعية المعاصرة.



