إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون برلمانية

مقترح برلماني لخريطة مهارات وطنية تربط التعليم بسوق العمل 2030

مقترح برلماني لخريطة مهارات وطنية تربط التعليم بسوق العمل 2030
شئون برلمانية · ٠٨:٤٩:٥٣ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

تقدم النائب حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة لإعداد خريطة وطنية للمهارات تمتد حتى عام 2030، تستهدف سد الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل الفعلية والمستقبلية. يوجه المقترح إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التخطيط والتعليم العالي والتربية والتعليم والعمل والصناعة، مطالبًا بإطار متكامل يربط سياسات التعليم بخطط التنمية الاقتصادية والتوسع في القطاعات الإنتاجية.

تفاصيل المقترح وأهدافه

أكد الجندي أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل محددًا رئيسيًا للنمو المستدام وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن نجاح السياسات التعليمية يقاس بمدى امتلاك الخريجين المهارات التي يحتاجها الاقتصاد. أوضح أن أهمية الملف تتصاعد مع توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص والتوسع في الصناعات التحويلية والسيارات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات تتطلب مهارات فنية وتكنولوجية متخصصة تتطور بسرعة.

لفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان ارتباط مؤسسي واضح بين التخصصات التعليمية وبرامج التدريب والاحتياجات الحالية والمستقبلية للقطاعات الإنتاجية، بما يحد من فجوات المهارات ويرفع كفاءة توظيف الموارد المخصصة لإعداد الكوادر البشرية.

مؤشرات سوق العمل والإنفاق على التعليم

استعرض الجندي مؤشرات سوق العمل التي أظهرت تراجع معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من 2026 مقارنة بـ 6% في الربع الأول، مع ارتفاع قوة العمل إلى 35.64 مليون فرد وزيادة المشتغلين إلى 33.56 مليون. بلغ معدل البطالة بين الإناث 14.4% مقابل 3.4% بين الذكور، ما يعكس أهمية تطوير سياسات التشغيل مع اهتمام أكبر بالشباب والنساء والخريجين الجدد.

أشار إلى أن الصناعات التحويلية تستوعب 13.5% من إجمالي المشتغلين، مؤكدًا أهمية توفير العمالة الفنية المؤهلة لدعم التوسع الصناعي. شدد على أن معدلات البطالة الإجمالية لا تكفي لتقييم كفاءة الربط بين التعليم وسوق العمل، بل يجب تحليل معدلات التشغيل وفق المؤهل والتخصص والمحافظة، ومدى ارتباط الوظائف بالتخصصات وجودة الفرص واستدامتها.

فيما يخص الإنفاق، تستهدف خطة التنمية 2026/2027 توجيه 205.2 مليار جنيه لقطاع التعليم بزيادة 24.8% عن العام السابق، بجانب إنشاء 13 ألف فصل دراسي والتوسع في التعليم الفني والتطبيقي. طالب الجندي بإطار واضح لقياس العائد من هذا الإنفاق عبر مؤشرات ترتبط بجودة المهارات ونسب تشغيل الخريجين واستجابة البرامج لاحتياجات الاقتصاد.

التخصصات المطلوبة وآليات التنفيذ

أوضح الجندي أن صناعة السيارات والهندسية تحتاج مهارات في الميكاترونكس والأتمتة والروبوتات والتحكم الرقمي وضبط الجودة، بينما تتطلب الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر كفاءات في التشغيل والصيانة والسلامة الصناعية. نما الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات والحوسبة السحابية وإدارة سلاسل الإمداد.

طالب بإعداد خريطة وطنية للمهارات تتضمن تقدير العجز والفائض في التخصصات على مستوى القطاعات والمحافظات، مع تحديث البيانات سنويًا وإتاحتها للطلاب وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية والمستثمرين. دعا إلى آلية مؤسسية للتنسيق بين الوزارات المعنية، وتحديد مسؤوليات كل جهة ومؤشرات تقييم أدائها، وربط التوسع في التخصصات بدراسات موثقة عن احتياجات السوق، وتطوير الإرشاد المهني، وإتاحة بيانات دورية عن تشغيل الخريجين.

مستهدفات التنمية ودور القطاع الخاص

أكد الجندي على التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي والتدريب المزدوج والتلمذة الصناعية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تصميم البرامج التدريبية وتنفيذها وتقييمها، وتوفير فرص تدريب عملي داخل المنشآت الإنتاجية. اقترح إطلاق برنامج وطني لإعادة التأهيل المهني يستهدف الخريجين والباحثين عن عمل، ويربط تقييم البرامج بنتائج التوظيف الفعلية.

أوضح أن هذه الإجراءات تتكامل مع مستهدفات خطة التنمية 2026/2027 التي تستهدف نموًا اقتصاديًا حقيقيًا 5.4%، واستثمارات كلية 4.17 تريليون جنيه، وتوفير 900 ألف فرصة عمل سنويًا. شدد على أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب كوادر قادرة على تشغيل الاستثمارات الجديدة ونقل التكنولوجيا وتحسين جودة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتجات المصرية. طالب الحكومة بتحديد إجراءات تنفيذية واضحة وجداول زمنية لضمان نتائج ملموسة في التشغيل والإنتاجية ودعم مستهدفات التنمية حتى 2030.

شارك الخبر: