أكد رئيس بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي إيفاريست نداييشيمييه أن نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية، مشددًا على أهمية توسيع الشراكات مع روسيا لتحويل الإمكانات الإفريقية إلى مشروعات استثمارية تحقق نتائج ملموسة.
إفريقيا تسعى لتجاوز نموذج تصدير المواد الخام
أوضح نداييشيمييه خلال كلمته في الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة أن القارة تمتلك موارد طبيعية ضخمة وإمكانات زراعية واسعة وأسواقًا متنامية، ما يوفر فرصًا كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن إفريقيا تسعى إلى تجاوز نموذج تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات المصنعة، من خلال تطوير الصناعات المحلية وزيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية، والاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا، وتعزيز البنية التحتية للطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.
دعوة للشركات الروسية لزيادة الاستثمارات
دعا رئيس بوروندي الشركات الروسية إلى زيادة استثماراتها في إفريقيا وإقامة شراكات صناعية تسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير المشروعات الإنتاجية، بما يدعم توفير فرص العمل ويعزز القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية.
وأكد أهمية توجيه الاستثمارات نحو قطاعات الزراعة والطاقة والصناعة والبنية التحتية، إلى جانب تطوير التعاون التعليمي وبناء الكفاءات البشرية، لمساعدة الدول الإفريقية على تلبية احتياجات أسواقها المحلية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
شراكة قائمة على الاحترام المتبادل
شدد نداييشيمييه على ضرورة أن تقوم الشراكة الروسية الإفريقية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة واحترام سيادة الدول، مع ضمان الاستغلال المسؤول للموارد الطبيعية ومكافحة الممارسات غير المشروعة التي تعرقل التنمية.
واختتم بالتأكيد على أهمية تحويل الالتزامات المشتركة إلى مشروعات عملية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز بناء اقتصادات إفريقية أكثر قدرة على الإنتاج والمنافسة.



