أعادت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الثلاثاء، اعتقال رجلين في إطار التحقيقات الجارية حول مخطط مشتبه به استهدف قاعدة "فيرفورد" الجوية في المملكة المتحدة، والتي تتمركز فيها قاذفات قنابل أمريكية من طراز (B-1).
تفاصيل الاعتقال الجديد
أوضح بيان للشرطة أن المعتقلين هما مواطن بريطاني يبلغ من العمر 24 عاماً، وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية ويبلغ 25 عاماً. وتتم إعادة اعتقالهما للاشتباه في تقديمهما المساعدة لجهاز استخبارات أجنبي، يُرجح أنه إيراني، بموجب المادة الثالثة من قانون الأمن القومي.
أكد المسؤول الرفيع في شرطة مكافحة الإرهاب، لورانس تايلور، أن إجمالي المعتقلين في هذه القضية بلغ سبعة رجال، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لجمع الأدلة، مع ترجيح قوي لتورط الدولة الإيرانية.
خلفية التحقيقات
في أواخر سبتمبر الماضي، اعتقلت السلطات خمسة رجال للاشتباه في التحضير لعمل إرهابي وارتكاب مخالفات تتعلق بالمتفجرات بالقرب من القاعدة. وانتشرت وحدات الجيش المتخصصة في تفكيك المتفجرات، وأُخلِيَت منازل المدنيين المحيطة.
صرح رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، في وقت سابق من أكتوبر، بأن المؤامرة المشتبه بها كانت "على الأرجح بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني"، وهو ما نفته إيران بشكل قاطع.
ردود الفعل الدولية ونقل القاذفات
أشاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعمليات الاعتقال، مؤكداً أن المعتقلين كانوا يخططون لإلحاق "أضرار جسيمة" بالقاعدة، وأن الولايات المتحدة عملت بالتنسيق مع بريطانيا. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الاستخبارات الأمريكية رصدت خططاً إيرانية لاستهداف أصول أمريكية في القاعدة قبل أسابيع من الاعتقالات.
بعد أيام من الاعتقالات الأولية، نقلت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها بعيدة المدى من قاعدة "فيرفورد" إثر تلقي تهديد لم تُكشف طبيعته. برر ترامب الخطوة بوجود تهديدات، بينما وصفها نائبه جي دي فانس بأنها جاءت "من باب الحيطة والحذر الشديدين" استجابة لتهديد محتمل من إيران. وحتى الثلاثاء، لم تعد أي من القاذفات الأمريكية إلى القاعدة.



