إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

شبكة إيرانية سرية تستورد أسلحة بـ ملياري دولار متجاوزة العقوبات

شبكة إيرانية سرية تستورد أسلحة بـ ملياري دولار متجاوزة العقوبات
عالم · ١٢:١٦:٢١ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت تحقيقات استقصائية عن نجاح السلطات الإيرانية في إنشاء شبكة واسعة من الكيانات العسكرية السرية ذات الامتداد العالمي، تمكنت من استيراد معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ يناير 2025، متجاوزة الحصار البحري الأمريكي والعقوبات الغربية المفروضة على طهران.

منظومة مالية وعسكرية تضم أكثر من 5000 كيان

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن هذه الكيانات التي تعمل في الخفاء تحمل أسماء تبدأ بحروف "ودجا"، وهي اختصار لوزارة الدفاع الإيرانية، ويشكل ما يربو على 5000 كيان منظومة مالية وعسكرية ضخمة. ويمكن تتبع معاملاتها المالية في بوالص الشحن وبيانات الاستيراد التي تعود لعام 2016.

وترتبط بعض هذه الكيانات بالحرس الثوري الإيراني وبمجموعات تجارية تعرف باسم "البُنياد" وتخضع لسيطرة النخبة الإيرانية. وتتخذ جميع الكيانات السرية عنوانًا واحدًا في طهران هو نفسه عنوان وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، وتدرج تاريخ تأسيسها في 11 فبراير 1979، بينما تظهر السجلات أن معظمها تأسست فعليًا في عام 2013، حين كانت إيران ترزح تحت وطأة العقوبات التي أدت إلى تراجع صادراتها النفطية وانهيار عملتها.

واردات ضخمة لصواريخ وطائرات مسيرة

في الفترة من يناير 2025 إلى يونيو 2026، استورد كيان واحد فقط هو "ودجا 346428" كميات ضخمة من وقود الصواريخ والمتفجرات ومكونات الأسلحة الضرورية لتصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ، فضلًا عن شاحنات ثقيلة يمكن استخدامها كمنصات لإطلاق الصواريخ. ووصلت هذه المعدات إلى إيران برًا وبحرًا وجوًا، وأظهرت السجلات أن جزءًا كبيرًا منها جاء من الصين وروسيا وألمانيا.

ووفقًا لقواعد بيانات الواردات خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، شملت الشحنات صواعق تفجير بقيمة 1.9 مليون دولار وأطنانًا من المتفجرات وأجزاء لمحركات طائرات ومكونات لوقود الصواريخ ومركبات إطلاق ثقيلة. وكانت جميع المواد المستوردة تقريبًا معفاة من الرسوم الجمركية ومصنفة تحديدًا على أنها معدات عسكرية.

إدارة عبر واجهات وشركات صورية

تدير هذه الكيانات شبكة من أشخاص يعملون كواجهات وشركات صورية أجنبية، يُعرفون باسم "الأمناء"، ويستخدمون عائدات مبيعات النفط غير المشروعة لشراء سلع لصالح الجمهورية الإسلامية. ويستخدم الشبكة قادة عسكريون كبار منخرطون في برامج إيران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

كما تظهر أرقام هواتف مسجلة باسم 91 من هذه الكيانات في سجلات بنك سبه الحكومي الخاصة بأفراد من الحرس الثوري لديهم حسابات في البنك، ومن بينهم قائدان على الأقل اتهمتهما الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات بحق محتجين مدنيين.

دعم برامج التسليح والالتفاف على العقوبات

وفرت شبكة استيراد الأسلحة كثيرًا من المواد الخام التي تحتاجها طهران لصنع الصواريخ والطائرات المسيرة، وهذه الأسلحة مسؤولة عن هجمات إيران الدقيقة المتواصلة على منشآت للطاقة في الخليج، مما أتاح للجمهورية الإسلامية الحد من تأثير الهجوم العسكري الأمريكي.

ومن بين الجهات التي تحصل على احتياجاتها عبر هذه الشبكة الوحدة العسكرية المشرفة على برامج إيران للصواريخ الباليستية، وشركة "تندر صحرا" (رعد الصحراء) التي فرضت عليها واشنطن عقوبات في عام 2024 لتصنيع وتوريد طائرات مسيرة إلى روسيا أحدثت دمارًا في أوكرانيا.

شارك الخبر: