أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة موسكو، ولقاءه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يعكسان الدور المصري الفاعل في تعزيز التعاون الدولي، وحرص القاهرة على توسيع علاقاتها الاستراتيجية بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم مسارات التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية.
تعزيز التعاون الاستراتيجي والمشروعات المشتركة
أوضحت الأتربي أن كلمة الرئيس السيسي خلال القمة أكدت أهمية الانتقال بالعلاقات الروسية الأفريقية إلى مرحلة التنفيذ العملي، من خلال إطلاق مشروعات مشتركة تحقق عوائد اقتصادية وتنموية ملموسة، وتستجيب لأولويات الشعوب الأفريقية. وأشارت إلى أن التعاون المصري الروسي يمتلك فرصًا واسعة للتطور، في ضوء المشروعات الاستراتيجية القائمة، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدة أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا للتعاون يجمع بين نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات.
إصلاح النظام الدولي وتمثيل أفريقيا
فيما يتعلق بإصلاح النظام الدولي، أشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس السيسي ضرورة تعزيز تمثيل أفريقيا في المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن، يعكس أهمية منح القارة دورًا يتناسب مع ثقلها السكاني والسياسي والاقتصادي، بما يضمن مشاركة أكثر عدالة في صياغة القرارات الدولية المتعلقة بقضايا السلم والأمن والتنمية.
أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي
أكدت الأتربي أن المواقف المصرية تجاه تطورات القرن الأفريقي والسودان تنطلق من ثوابت راسخة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية التي من شأنها تعقيد الأزمات أو تهديد استقرار المنطقة. ولفتت إلى أن أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري والعربي والأفريقي، ما يستدعي تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول المعنية.



