كشفت تقارير صحية حديثة أن ممارسة النشاط البدني لمدة 10 دقائق فقط يوميًا قد تسهم في تحسين جودة النوم وزيادة الوقت الذي يقضيه الجسم في مراحل النوم العميق، وهي المرحلة الأكثر استعادةً للنشاط والحيوية.
كيف تؤثر الرياضة على النوم العميق
أوضح بريندون ستابس، أستاذ النشاط البدني والصحة النفسية في كلية كينجز لندن، أن التمارين القصيرة ترفع معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم، ثم تنخفض الحرارة تدريجيًا خلال فترة التعافي، مما يساعد الجسم على الاستعداد للنوم. وأشارت دراسة نُشرت عام 2025 في دورية متخصصة بالنشاط البدني إلى أن ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق يوميًا ترتبط بزيادة الوقت في مرحلة النوم العميق، إحدى مراحل النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة.
لا يشترط أن يكون النشاط شديدًا؛ يكفي مجهود يجعل التنفس أسرع قليلًا مع القدرة على مواصلة الحديث.
تمارين بسيطة لتحسين النوم
المشي السريع بعد العشاء: يُعد خيارًا مناسبًا للمبتدئين، مع البدء بهدوء لدقيقتين ثم زيادة السرعة تدريجيًا. يساعد المشي في الهواء الطلق على تخفيف التوتر المرتبط بارتفاع هرمون الكورتيزول، كما يقلل من التفكير الزائد الذي يؤخر النوم.
تمارين منزلية في المطبخ: لا تتطلب معدات رياضية، وتشمل: الجلوس والوقوف من كرسي ثابت لمدة 45-60 ثانية، تمارين الضغط على سطح المطبخ (5 تكرارات)، المشي في المكان لبضع دقائق، تحريك الذراعين للأمام بسرعة مريحة، وصعود الدرج ونزوله لمدة دقيقة تقريبًا.
ركوب الدراجة قبل النوم بساعة على الأقل: توصي عالمة النوم صوفي بوستوك بإضافته للروتين اليومي، سواء دراجة ثابتة أو خارجية، مع إمكانية تقسيمه لفترتين قصيرتين. التعرض للضوء الطبيعي أثناء النشاط يدعم الساعة البيولوجية للجسم.
تمارين متقدمة لأصحاب اللياقة الجيدة: مجموعة متتابعة تشمل: القرفصاء (Squats)، الاندفاع للخلف (Reverse Lunges)، رفع الحوض (Glute Bridges)، التحرك الجانبي مع رفع الذراعين، والملاكمة الوهمية (Shadow Boxing). يقترح ستابس أداء كل تمرين 40 ثانية مع راحة 20 ثانية، وتكرار المجموعة مرتين.
الرياضة ليست علاجًا مضمونًا للأرق
رغم الفوائد، أكد الخبراء أن 10 دقائق يوميًا ليست علاجًا حاسمًا للأرق المزمن، ولا تغني عن التقييم الطبي. يُعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I) الخيار العلاجي الأول الموصى به. يُنصح مرضى القلب ومن لم يمارسوا الرياضة منذ فترة طويلة باستشارة الطبيب قبل البدء.
عادات إضافية تدعم جودة النوم
إلى جانب الرياضة، تساعد العادات التالية: الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، التعرض للضوء الطبيعي نهارًا، تجنب التمارين الشديدة في الساعة الأخيرة قبل النوم، اتباع روتين استرخاء يومي، وطلب المشورة الطبية إذا استمر الأرق أو أثر في الأداء اليومي.



