إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

الأوقاف تحدد «مخاطر الألعاب الإلكترونية» موضوع خطبة الجمعة المقبلة

الأوقاف تحدد «مخاطر الألعاب الإلكترونية» موضوع خطبة الجمعة المقبلة
شئون دينيه · ١٥:٠٣:٤١ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة في جميع مساجد الجمهورية تحت عنوان «مخاطر الألعاب الإلكترونية على الروابط الأسرية»، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الإدمان الرقمي وتأثيراته على الشباب والأطفال والأسرة والمجتمع، في ظل التطور التقني المتسارع واتساع استخدام الألعاب الافتراضية.

أهداف الخطبة ومحاورها

تؤكد الوزارة أن النفس البشرية مفطورة على الحاجة إلى الترويح لإجمام القلوب وتجديد النشاط، وأن الشريعة الإسلامية أقرت الترويح المباح وراعت احتياجات الفطرة السوية. غير أن التطور التقني نقل الألعاب الإلكترونية من وسيلة ترفيه محدودة إلى فضاءات افتراضية عابرة للحدود، صُممت خوارزمياتها لاستثارة مراكز المكافأة في الدماغ وإبقاء المستخدم مرتبطًا بالشاشة لساعات طويلة، ما قد يؤدي إلى الإفراط وتحولها من وسيلة استجمام إلى سلوك يستنزف الوقت ويؤثر في قدرة الإنسان على التحكم في عاداته.

تخرج الألعاب عن أصلها المباح عندما تتحول إلى غاية تستهلك العمر وتستلب الإرادة، وتدفع إلى إهمال الواجبات أو الوقوع في محاذير عقدية وأخلاقية وصحية ومالية. وترتبط الأحكام الشرعية بعلل الأفعال وآثارها، والشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد، وتقوم مقاصدها على حفظ الكليات الخمس: الدين، النفس، العقل، النسل (بما يشمل الأسرة والعرض)، والمال.

مخاطر الإدمان الرقمي على الفرد والمجتمع

تتناول الخطبة مخاطر الإدمان الرقمي وما قد يترتب عليه من استلاب للعقل وتأثيرات سلبية على الصحة النفسية، إلى جانب الأضرار الجسدية المرتبطة بالإفراط في اللعب، واستنزاف الأموال والمخاطرة بها داخل بعض الألعاب، فضلًا عن مخاطر الاستقطاب الرقمي وما قد يصاحبه من عزلة اجتماعية وتراجع التواصل بين أفراد الأسرة.

أوضحت الوزارة أن ظاهرة الألعاب الإلكترونية والإدمان الرقمي لم تعد قضية تربوية هامشية، بل أصبحت أزمة عالمية تستدعي رفع مستوى الوعي بمخاطرها، خاصة عندما تؤدي إلى استنزاف الوقت وتضييع الواجبات والتأثير في العقل والصحة النفسية، فضلًا عن الأضرار الجسدية الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات.

دور الأسرة في الاستخدام الرشيد للتقنية

تسلط الخطبة الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات عملية لحماية الأبناء من الاستقطاب الرقمي، والحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، وبناء ثقافة الاستخدام الرشيد للتقنية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة وتجنب أضرار الإفراط فيها. وتؤكد الوزارة أهمية التعامل الواعي مع الألعاب الإلكترونية بحيث تظل وسيلة للترفيه المباح لا سببًا في إهدار العمر أو تعطيل المسؤوليات أو الإضرار بالدين والعقل والصحة والمال والأسرة، مع ضرورة تعزيز دور الأسرة في توجيه الأبناء ومتابعة استخدامهم للتقنيات الحديثة، وترسيخ ثقافة الاعتدال والتوازن في التعامل مع العالم الرقمي.

شارك الخبر: