التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عددًا من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، في حوار مفتوح استمع خلاله إلى استفساراتهم حول قضايا التعليم والتوظيف والتدريب العملي، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، واللواء أ.ح هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس.
تطوير منظومة التمريض وتوزيع الخريجين وفق الاحتياج
طرح أحد طلاب التمريض تساؤلًا حول خطط تعزيز التدريب العملي، وإمكانية مراعاة محل الإقامة عند تكليف الخريجين، مشيرًا إلى تكليف أبناء الدقهلية للعمل في السويس أو الإسماعيلية. وأكد مدبولي أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير كليات التمريض وتحسين جودة التعليم، موضحًا أن فلسفة التكليف تقوم على توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، داعيًا الشباب إلى تبني ثقافة مرنة تجاه الانتقال بين المحافظات، كما يحدث في دول العالم كافة.
مستقبل خريجي طب الأسنان وربط المخرجات بسوق العمل
سألت طالبة بالفرقة الرابعة بكلية طب الأسنان عن فرص التكليف الحكومي في ظل تزايد الأعداد. أوضح رئيس الوزراء أن الدولة كانت تلزم بتكليف الخريجين دون النظر للاحتياج الفعلي، مستشهدًا بوجود 20-25 طبيب أسنان في مكان لا يتوفر به سوى كرسي واحد، ونحو 20 صيدليًا في صيدلية تحتاج لاثنين أو ثلاثة فقط. وأكد أن الحكومة بدأت إعادة توزيع الطلاب بين الكليات الطبية، بزيادة أعداد الطب البشري وتقليل طب الأسنان والصيدلة، داعيًا الشباب إلى توسيع آفاقهم وعدم حصر الطموح في الوظيفة الحكومية.
الإسراع باستكمال مستشفى جامعة السويس
ناشد طالب طب بشري استكمال مراحل المستشفى الجامعي، ورد مدبولي بالتأكيد على متابعة التمويل مع وزير التعليم العالي، مشيرًا إلى توفر مخصصات للمرحلة الثانية، وجارٍ تحديد احتياجات المرحلة الثالثة، مؤكدًا حرص الحكومة على استكمال المشروعات التنموية رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
بيئة العمل الطبية وتدريب الأطباء الشباب
تناول طالب تساؤلًا عن توفير بيئة عمل مناسبة للأطباء حديثي التخرج. استعرض مدبولي تطور التعليم الطبي، مشيرًا إلى أن مستشفى جامعة السويس يوفر أحدث التجهيزات للتدريب العملي. وأكد أن مصر بحجمها السكاني تتيح للأطباء التعامل مع حالات متنوعة تكسبهم خبرات قوية، مستشهدًا بنجاح الأطباء المصريين في دول متقدمة مثل أمريكا وكندا وأوروبا، داعيًا إلى المثابرة في السنوات الأولى من العمل لبناء قاعدة مهنية متينة.
التحديات الاقتصادية ووعي الشباب بمخاطر حروب الجيل الخامس
حذر رئيس الوزراء من استغلال وسائل التواصل في حروب الجيل الخامس والسادس لتأثير استقرار الدول، داعيًا الشباب للوعي والتمييز بين المعلومات. وأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن عالميًا يضاعف تكلفة الاستيراد، مؤكدًا أن جميع دول العالم تواجه نفس التحديات، ومصر مستمرة في مشروعات التنمية رغم الظروف.

