خيم الحزن على أهالي قرية حاجر دنفيق التابعة لمركز نقادة جنوب محافظة قنا، إثر وفاة المعلم عبد الهادي عبد اللاه حسان، معلم اللغة العربية بمدرسة حاجر دنفيق الابتدائية، إثر أزمة قلبية مفاجئة تعرض لها أثناء تواجده داخل المدرسة خلال أداء عمله.
تفاصيل الوفاة
أكد أحد زملاء المعلم الراحل أنه تعرض للأزمة القلبية أثناء وجوده داخل المدرسة، مشيرًا إلى أنه كان من المعلمين المحبوبين بين زملائه وطلابه، وعُرف بحسن الخلق والتعاون والإخلاص في العمل، وحرصه الدائم على أداء رسالته التربوية على أكمل وجه، ليترك برحيله فراغًا كبيرًا في محيطه المهني والإنساني.
سيرة ذاتية وأثر إنساني
لم يكن الراحل في نظر من عرفوه مجرد معلم يؤدي واجبه داخل الفصل الدراسي، بل كان أبًا ومربيًا وصديقًا لطلابه، يترك في نفوسهم أثرًا طيبًا يتجاوز حدود الدروس والمناهج، ويغرس فيهم القيم والأخلاق إلى جانب العلم. وقد جعلت هذه المكانة من كلمات النعي التي تداولها محبوه شهادات إنسانية تعكس مكانته في قلوبهم.
كلمات نعي مؤثرة
من بين الكلمات التي لامست مشاعر الكثيرين، نعى أحد محبي المعلم الراحل صديقه بكلمات مؤثرة، مستعيدًا رسائله اليومية التي اعتاد إرسالها لأذكار الصباح والمساء، قائلًا: «يا وجع القلب عليك يا أبو عبد الله»، قبل أن يستحضر كلمات الصبر: «إن العين لتدمع، والقلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك لمحزونون». كما عبّر أحد تلاميذه عن حزنه واصفًا إياه بأنه لم يكن مجرد أستاذ، بل كان بمثابة الأخ والصديق والمربي، الذي ترك في قلوب طلابه فراغًا يصعب أن تملأه الأيام.
مكانة المعلم في المجتمع
أكدت كلمات النعي أن القيمة الحقيقية للمعلم لا تقاس بما يقدمه من علم فحسب، وإنما بما يتركه من أثر إنساني في نفوس طلابه، وما يغرسه فيهم من احترام ومودة وامتنان. وأعادت الواقعة إلى الأذهان المكانة السامية التي يحتلها المعلم في المجتمع، باعتباره صاحب رسالة لا تنتهي بانتهاء اليوم الدراسي، بل تمتد آثارها إلى حياة الأجيال. وبين مشاعر الصدمة والحزن، لم يجد محبو الأستاذ عبد الهادي سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأن يجعل الله ما قدمه من علم وتربية في ميزان حسناته، وأن يلهم أسرته وذويه وزملاءه وطلابه الصبر والسلوان.



