إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

إيران تخطط لعرقلة انتخابات أمريكا وإسرائيل

إيران تخطط لعرقلة انتخابات أمريكا وإسرائيل
عالم · ١٦:٥٩:٠٧ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية عن خطة إيرانية تستهدف تعطيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، بعد محاولة طهران التدخل في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت مؤخرًا. وبحسب التقرير، تخطط إيران لتجنيد مسؤولين فاسدين واختراق أنظمة فرز الأصوات بهدف شلّ واشنطن وتل أبيب سياسيًا.

تجنيد عملاء واختراق أنظمة انتخابية

نقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران تعتبر الانتخابات شبه المتزامنة لأكبر عدوين لها فرصة نادرة، وهي مصممة على استغلالها عبر التلاعب بآلية الاقتراع نفسها. وأوضح مسؤول إيراني: "لقد بحثنا في سبل تجنيد عملاء في العمليات الانتخابية لكل من النظامين الأمريكي والإسرائيلي"، مضيفًا أن "مجموعات إلكترونية قوية قد تم تشكيلها أيضًا لاختراق أنظمة الانتخابات لديهما".

حرب شاملة تتجاوز الصواريخ

وصف مسؤول إيراني آخر هذا الجهد بأنه امتداد طبيعي لحرب تعتقد إيران أنها فُرضت عليها، قائلًا: "الحرب لا تعني فقط الصواريخ والبنادق عندما نكون تحت حصارهم. هذا يعني أيضًا أننا مستعدون لتعطيل انتخاباتهم، ومعاملاتهم المصرفية، وسفرهم، وجميع أنظمتهم الاعتيادية. نحن لا نؤيد أي مرشح في أي مكان، لكننا نرغب في رؤية أمريكا وإسرائيل منقسمتين".

الرهان على صناديق الاقتراع

بعد ثمانية أشهر من صراع متقطع اندلع بضربات أمريكية وإسرائيلية على مدن إيرانية، خلصت طهران إلى أن الطريق الأضمن للخلاص لا يمر عبر ساحة المعركة بل عبر صناديق الاقتراع في تل أبيب وواشنطن، على أمل أن يفعل الناخبون ما لم تستطع صواريخها فعله.

مواقف إيرانية من الانتخابات الإسرائيلية

شبه إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الانتخابات الإسرائيلية بفيلم "دكتور سترينجلوف" الساخر، قائلًا: "لا أعتقد أن هناك انتخابات حقيقية هناك. إنها منافسة بين عصابات متنافسة حول من يستطيع ارتكاب المزيد من الشرور - منافسة حول من يستطيع قتل المزيد"، مضيفًا أنه لا فرق "من ينتهي به المطاف على رأس نظام لم يحقق لمنطقتنا سوى القتل والعنف".

وقال مسؤول إيراني كبير ثالث: "بالنسبة لنا، لا يهم من يفوز أو من يخسر في أي من الانتخابات في أمريكا أو إسرائيل. مهما يكن الفائز في إسرائيل، فسيظل هو العدو، وفي أمريكا، سيكون من الجيد أن نرى الناخبين، الغاضبين من حاكمهم المُثير للحروب، يتخذون قرارًا من شأنه أن يجلب السلام للعالم".

تحذيرات من رد إيراني أوسع

بحسب التقارير، كان بنيامين نتنياهو يضغط لشن ضربات جديدة على إيران قبل الانتخابات، محذرًا من أن إسرائيل قد تواجه الإبادة إذا انتهت فترة ولايته. لكن المسؤول الإيراني حذر من أن أي هجوم متجدد سيواجه برد أوسع من ذي قبل، قائلًا: "في طهران، نحن لا نجلس وننتظر نتائج انتخاباتهم، ونحن من نتولى زمام الحرب. مستعدون لإحلال سلام حقيقي، ومستعدون لرد قاسٍ - ولن يقتصر رد فعلنا على الأصول الأمريكية فقط، كما حدث في المرة السابقة".

إيران تسعى للشلل السياسي في إسرائيل

أكثر ما تريده طهران في إسرائيل هو الشلل السياسي. فالحكومة المشغولة بالمساومات الائتلافية والحسابات الداخلية هي حكومة مشتتة، مما يمنح إيران الوقت لإعادة بناء مخزونات الصواريخ والدفاع الجوي التي تضررت جراء ضربات هذا العام. وقد يؤدي التعادل في النتائج إلى ترك حكومة تصريف أعمال بدون تفويض لشن هجوم جديد، أو إجبار الحكومة على إعادة الانتخابات مما يجمد القرارات لأشهر.

تحليل خبير: إيران تفضل الانتظار

قال الدكتور ستيفن واجنر، محاضر أول في الأمن الدولي بجامعة برونيل في لندن، إن لدى إيران سببًا وجيهًا للمراقبة والانتظار بدلاً من التحرك. وتوقع أن إيران كانت تأمل في خسارة نتنياهو، وأن تؤدي الإجراءات الجنائية ضده إلى استبعاده من تولي أي منصب مستقبلي. وأضاف: "لن نعرف ما سيحدث في إسرائيل لبضعة أيام، لأن تشكيل الحكومة يستغرق وقتًا، ومن المرجح جدًا أن يستغل بيبي كل ثانية منه ويحاول المماطلة".

دور حاسم للأحزاب العربية في الكنيست

مع فرز نحو 86% من الأصوات، توقعت القنوات الإسرائيلية الثلاث الرئيسية فوز كتلة نتنياهو بـ53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لكتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، بينما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، وهو رقم غير مسبوق.

قال فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن الأحزاب العربية تسعى لهدفين: منع فوز نتنياهو، والفوز بمقاعد كافية لتشكيل الحكومة المقبلة. وحذر من أنه في حال عدم التوصل لاتفاق، "يزداد احتمال استمرار الجمود السياسي" ومعه فرصة إجراء انتخابات جديدة "قد تضع ضغطًا سياسيًا وإداريًا أكبر على النظام في خضم الحرب".

شارك الخبر: