أكد المهندس محمد عمر مكرم، مساعد وزير الموارد المائية والري للمشروعات الكبرى والرقمنة، أن إجمالي الاحتياجات المائية في مصر يُقدر بنحو 88.5 مليار متر مكعب سنويًا، في حين تبلغ الموارد المائية المتاحة نحو 65 مليار متر مكعب، منها 55.5 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل، ونحو 10 مليارات متر مكعب من موارد أخرى، ما يعني وجود عجز مائي مباشر يُقدر بنحو 23 مليار متر مكعب.
الفجوة المائية تصل إلى 57 مليار متر مكعب مع احتساب المياه الافتراضية
أوضح مكرم، خلال مداخلة هاتفية، أن الفجوة المائية تتسع لتصل إلى نحو 57 مليار متر مكعب عند احتساب المياه الافتراضية المرتبطة باستيراد المحاصيل والسلع اللازمة لتحقيق الأمن الغذائي، والتي تُقدر قيمتها المائية بنحو 34 مليار متر مكعب.
إعادة استخدام المياه ومشروعات قومية لسد العجز
أشار إلى أن مصر تتعامل مع هذه الفجوة من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وإعادة استخدام المياه، إلى جانب المشروعات القومية الكبرى التي نُفذت خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية لمعالجة المياه وإعادة استخدامها، بما يرفع كفاءة إدارة الموارد المائية.
تُستخدم المياه بعد إطلاقها من السد العالي في صعيد مصر، ثم تعود مياه الصرف الزراعي إلى النيل، ويُعاد استخدامها من خلال محطات الخلط الوسيط التي تنقل المياه من المصارف إلى الترع، للمساهمة في سد العجز المائي.
ثلاث محطات رئيسية لمعالجة المياه
لفت إلى أن منظومة إعادة الاستخدام تطورت لتشمل معالجة المياه في ثلاث محطات رئيسية هي: المحسمة، وبحر البقر، والدلتا الجديدة، التي تستقبل المياه من نهايات الشبكة وتعيد توظيفها في الأنشطة الزراعية.
مشروع الدلتا الجديدة يضيف 2.2 مليون فدان
أكد أن مشروع الدلتا الجديدة يسهم في تنمية نحو 2.2 مليون فدان، وإضافة مساحات جديدة إلى الرقعة الزراعية المصرية، بما يدعم توفير الغذاء وفرص العمل، دون المساس بالموارد المائية السابقة.
تطوير الممارسات الزراعية وري حديث
شدد على أن رفع كفاءة إدارة المياه يعتمد كذلك على تطوير الممارسات الزراعية، والتوسع في استخدام أساليب الري الحديثة، والاستفادة من الأبحاث والسلالات الزراعية عالية الإنتاجية، بما يساعد على زيادة إنتاجية الفدان مع ترشيد استهلاك المياه.



