أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن وحدة المسلمين لا تعني تطابق آرائهم واجتهاداتهم الفقهية، مشددًا على أن الاختلاف العلمي المقبول لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة أو تشكيك في دين الآخرين.
الاختلاف الفقهي سنة كونية وطبيعية
أوضح الورداني، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس» على قناة «الناس»، أن الاختلاف الفقهي بين المسلمين أمر طبيعي عرفته الأمة عبر تاريخها الطويل، موضحًا أن وحدة المسلمين تقوم على الإيمان بالقرآن الكريم والسنة النبوية والشريعة الإسلامية، وليس على تطابق الآراء في المسائل الفرعية.
تعدد المذاهب يعكس ثراء الفكر الإسلامي
أضاف أن تعدد المذاهب الفقهية يعكس ثراء الفكر الإسلامي واتساع دائرة الاجتهاد، مستشهدًا باختلاف العلماء في مسائل مثل قراءة البسملة في الفاتحة، مع استناد كل فريق إلى أدلة واجتهادات علمية معتبرة.
خطر تحول الرأي الفقهي إلى هوية شخصية
حذر من أن المشكلة تبدأ عندما يتحول الرأي الفقهي إلى جزء من الهوية الشخصية، فيعتبر الإنسان مخالفة الآخرين لرأيه اعتداءً عليه، وينتقل الخلاف من مناقشة الأدلة إلى التشكيك في دين المخالف أو التقليل من شأنه.
المرجعية العلمية ضابطة للخلاف
شدد على أن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بترك كل شخص يفتي لنفسه دون ضوابط، ولا بفرض رأي واحد في المسائل الاجتهادية، بل بالرجوع إلى المرجعيات العلمية وأهل الاختصاص، مؤكدًا أن القرآن الكريم وضع أساسًا لوحدة الأمة بالأمر بالاعتصام بحبل الله وعدم التفرق، وتوجيه سؤال أهل العلم عند الحاجة.
الاعتصام بحبل الله أساس الوحدة
اختتم الورداني بالتأكيد على أن احترام الآراء الفقهية المعتبرة والتعامل معها بروح العلم والإنصاف من عوامل الحفاظ على التماسك المجتمعي، محذرًا من أن تحول كل فرد إلى مرجع يفرض رأيه قد يؤدي إلى نزاعات مستمرة تضر بوحدة المجتمع واستقراره.



