انطلقت فعاليات ندوة منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) للمطارات الخضراء 2026، التي تستضيفها وزارة الطيران المدني بالقاهرة يومي 29 و30 أكتوبر، بتنظيم من الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية. تتصدر قضايا الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية مناقشات اليوم الأول، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الدولية ومشغلي المطارات وشركات الطيران.
جلسة رئيسية حول المطارات في عالم متغير
أدار المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، الجلسة الرئيسية بعنوان «المطارات في عالم متغير: اتجاهات البنية التحتية والاستجابات الاستراتيجية». شارك في الجلسة جاستن إيرباتشي المدير العام للمجلس العالمي للمطارات (ACI World)، ومريم التلمساني نائب رئيس الاستدامة بمجموعة الخطوط الجوية السعودية، والدكتور يحيى شنقير رئيس مجلس إدارة شركة السويدي للكهرباء. تناولت الجلسة التغيرات التي يشهدها قطاع المطارات عالميًا وما تفرضه من متطلبات جديدة على البنية التحتية والاستراتيجيات التشغيلية.
كلمة افتتاحية تؤكد التزام مصر بالاستدامة
أشار المهندس أيمن عرب في كلمته الافتتاحية إلى أن الندوة تعود بعد عامين من نسختها في أثينا 2024 لتُعقد في إفريقيا والشرق الأوسط، وهي منطقة تشهد نموًا سريعًا في حركة الطيران وتأثيرات مناخية ملموسة. أكد أن مصر على وعي كبير بقضايا المناخ خاصة بعد استضافة مؤتمر COP27 في شرم الشيخ 2022، موضحًا أن مطارات مصر تسعى لتحقيق نمو مصحوب بالمسؤولية. استشهد بأن مطار القاهرة الدولي كان الأكثر ازدحامًا في إفريقيا في 2025 بأكثر من 31 مليون مسافر، وأن مطارات مصر خدمت نحو 62 مليون مسافر.
إجراءات عملية مطبقة في مطارات مصر
استعرض عرب إجراءات عملية تم تطبيقها في مطار القاهرة شملت استخدام الطاقة الشمسية، وتلبية الصالة الجديدة بمطار الإسكندرية بالطاقة الشمسية كمصدر مستدام للإضاءة النهارية، والتحول الرقمي في رحلة المسافر عبر البوابات البيومترية وتسليم الأمتعة الذاتي وإنهاء بطاقة الهجرة الورقية للمصريين. كما شملت تحديث العمليات الأرضية عبر أنظمة رادار وإدارة حركة جوية جديدة، وتبادل البيانات الآنية بين مراقبة الحركة الجوية والمطار وشركات الطيران ومقدمي الخدمات الأرضية لتقليل أوقات التاكسي وحرق الوقود على الأرض، والبدء في تصميم مبنى الركاب الجديد رقم 4 بمطار القاهرة وفق معايير الكفاءة والمرونة المناخية.
جلسات فنية متخصصة في خفض الانبعاثات
امتدت المناقشات إلى الإجراءات التشغيلية والبنية التحتية التي تتيح الحد من انبعاثات الطائرات، من خلال تحسين كفاءة العمليات والاستفادة من الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي ومتابعة استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. أدار هذه الجلسة ديفيد برين منسق الإيكاو لدى المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (EUROCONTROL).
وركزت الجلسة الثالثة على خفض الانبعاثات الناتجة عن عمليات المطارات وأنظمة الطاقة، واستعراض سبل تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة والاستعداد للطلب المتزايد عليها، وأدارها جورجيا ليكو من هيئة الطيران المدني اليونانية.
الأداء البيئي المتكامل وإدارة البلاستيك
تناولت جلسة الأداء البيئي المتكامل سبل الجمع بين الحد من الانبعاثات، والاقتصاد الدائري، وإدارة الضوضاء، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز التواصل مع المجتمعات المحيطة بالمطارات. كما تطرقت المناقشات إلى إدارة البلاستيك بصورة مستدامة في قطاع الطيران، من خلال تقليل استخدامه وتعزيز الممارسات الداعمة للاقتصاد الدائري داخل المطارات وشركات الطيران.
مستقبل الطاقة في قطاع الطيران
ناقشت إحدى الجلسات دور المطارات في تمكين استخدام وقود الطيران المستدام (SAF) ووقود الطيران منخفض الكربون (LCAF)، وما يتطلبه ذلك من استثمارات وبنية تحتية وشراكات داعمة. أدارت الجلسة مريم علي البلوشي مدير أول البيئة بالهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، بمشاركة الكابتن كريم جميل مستشار رئيس سلطة الطيران المدني المصري لشؤون البيئة والتغير المناخي.
استعداد البنية التحتية للتقنيات المستقبلية
اختتمت جلسات اليوم الأول بمناقشة استعداد البنية التحتية للمطارات لاستيعاب التقنيات الجديدة ومتطلبات التشغيل المستقبلية، بما يشمل معدات الدعم الأرضي الكهربائية والعاملة بالهيدروجين، والبنية التحتية اللازمة للطاقة، وتقنيات التنقل الجوي المتقدم، والاستعداد لتقنيات الدفع البديلة.



