أكد السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن العلاقات المصرية الروسية تمثل شراكة استراتيجية راسخة تمتد جذورها إلى ثورة 23 يوليو 1952، وشهدت محطات تاريخية بارزة عكست عمق التعاون في المجالات العسكرية والاقتصادية والتجارية.
محطات تاريخية في العلاقات الثنائية
أوضح سعد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، أن التعاون المصري الروسي مر بمراحل مهمة بدأت بتسليح الجيش المصري بالأسلحة السوفيتية، مرورًا بمساهمة الاتحاد السوفيتي في بناء السد العالي، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973، فضلًا عن استمرار التعاون الاقتصادي والتجاري على مدار عقود.
أساس الشراكة: المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية
أشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن العلاقات لا تقوم على حسابات التفاوت في القدرات، بل تستند إلى إدراك موسكو لأهمية الدور المصري ومكانة القاهرة كقوة إقليمية رئيسية وركيزة لاستقرار الشرق الأوسط، ما يمنح التنسيق بين البلدين أهمية خاصة في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
السياسة الخارجية تنطلق من الداخل
أكد سعد أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي تنطلق من الداخل عبر إعادة بناء الدولة وتعزيز قدراتها وترسيخ استقرارها، انطلاقًا من أن قوة مصر الخارجية وفاعلية تحركاتها الدبلوماسية ترتبطان مباشرة بمدى قوتها وتماسكها الداخلي.
توافق حول القضية الفلسطينية واستقرار المنطقة
لفت إلى وجود توافق مصري روسي بشأن أهمية الدور المصري في دعم استقرار الشرق الأوسط، مؤكدًا أن تحقيق السلام يتطلب التعامل الجاد مع جذور الصراع وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، من خلال تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.



