أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لا ترغب في خوض أي حرب مع الدول الأوروبية، مشدداً في الوقت ذاته على جاهزية موسكو التامة للتصدي لأي سيناريو عسكري. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة موسكو عقب اختتام أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة.
تحذير من عواقب المواجهة
أوضح بوتين أن القيادة الروسية ترصد استعدادات جارية لدى العديد من الأطراف الأوروبية لخوض مواجهة عسكرية مع روسيا بحلول عام 2030، قائلاً: "نحن مستعدون، لكننا لا نريد أي حرب مع أوروبا". وأضاف محذراً: "إذا اندلعت حرب بين روسيا وأوروبا فلن يكون هناك منتصرون، ولا ينبغي لأحد في أوروبا أن ينسى ذلك".
دروس التاريخ والاستراتيجية
أشار الرئيس الروسي إلى أن روسيا تتذكر جيداً دروس الحربين العالميتين الأولى والثانية، وتبذل كل ما في وسعها لمنع تكرار تلك الصدمات التاريخية. وشدد على أن المحاولات الغربية لإلحاق "هزيمة استراتيجية" بروسيا قد باءت بالفشل الميداني والسياسي.
الأمن في بحر البلطيق
فيما يتعلق بالتحركات البحرية والأمن الإقليمي، أكد بوتين أن موسكو لا ترغب في تكرار سيناريوهات التوتر القائمة في مضيق هرمز والخليج داخل مياه بحر البلطيق، لافتاً إلى أن القوات الروسية جاهزة تماماً لمواجهة أي تحديات أمنية في البلطيق، مع ترحيب بلاده بأي خطوات جادة تهدف إلى إعادة ترميم العلاقات مع القارة الأوروبية.
اتصالات مع فنلندا والنرويج
كشف بوتين عن تلقيه اتصالات ودعوات مباشرة من زعمائي فنلندا والنرويج، مشيراً إلى أن الحوار تم بمبادرة شخصية منهما. وأوضح أن الزعيمين حرصا فوراً على تأكيد موقفهما بأنهما لا يتحدثان باسم الاتحاد الأوروبي كمنظمة، بل "بصفتهما الوطنية"، معتبراً هذه الاتصالات خطوة مناسبة رغم موجة الانتقادات التي وجهت لهما داخل الأوساط الأوروبية.



