اقترح ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم حزب القانون والعدالة القومي المحافظ في بولندا، أن تبدأ الدول التي تقودها أحزاب قومية مفاوضات بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، باعتبارها وسيلة للضغط على التكتل الأوروبي ودفعه إلى إعادة مزيد من الصلاحيات إلى الدول الأعضاء.
مقترحات إصلاحية ورقابة برلمانية
جاء ذلك خلال منتدى اقتصادي عُقد في جنوب بولندا، حيث قال كاتشينسكي: «يجب تغيير الاتحاد الأوروبي. هذه قناعتي الراسخة، التي يتبناها حزبي، وأعتقد أن كثيرًا من البولنديين يشاركونني إياها». وانتقد النفوذ المفرط لمؤسسات الاتحاد، وفي مقدمتها المفوضية الأوروبية، داعيًا إلى تغييرات تعيد قدرًا أكبر من السلطات إلى الحكومات الوطنية.
طرح زعيم المعارضة عددًا من المقترحات الإصلاحية، من بينها تكليف أعضاء البرلمانات الوطنية بمراقبة مدى التزام مؤسسات الاتحاد الأوروبي بالقوانين المنظمة لعمل التكتل، ورصد الحالات التي تنتهك فيها هذه المؤسسات القواعد القانونية المعمول بها.
معاهدة جديدة وتهديد بالانسحاب
في خطوة تصعيدية، اقترح كاتشينسكي، باعتبارها خيارًا أخيرًا، أن تبرم الدول الراغبة في إصلاح الاتحاد معاهدة جديدة تدخل حيز التنفيذ بالتزامن مع بدء مفاوضات الانسحاب من التكتل. ورأى أن الجمع بين مسار الإصلاح والتهديد ببدء إجراءات الخروج قد يشكل ورقة ضغط على الدول الأخرى ومؤسسات الاتحاد لقبول التعديلات التي تطالب بها القوى القومية والمحافظة.
انتقادات حكومية
أثارت التصريحات انتقادات من كبار المسؤولين في الحكومة البولندية، في ظل حساسية ملف عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي وتداعيات أي تحرك نحو الانسحاب على العلاقات السياسية والاقتصادية مع التكتل.



