أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الدكتور ياسر ثابت أن القمة المحتملة بين روسيا والولايات المتحدة قد تتيح فرصة لتسوية الملفات العالقة بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه الملفات لا تقتصر على الجوانب الجيوسياسية بل تمتد إلى المصالح الاقتصادية، خاصة النفط وإمداداته وحرية الملاحة وأمن المنطقة واستقرارها.
ملفات ساخنة على طاولة الحوار
أوضح ثابت، خلال لقاء مع الإعلامية مارينا المصري مقدمة برنامج "مطروح للنقاش" عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن خفض التوتر يتطلب معالجة الصراعات القائمة، سواء الحرب الروسية الأوكرانية أو التوتر المرتبط بإيران، لافتًا إلى وجود انزعاج من استهداف منشآت الطاقة الروسية والأوكرانية وما يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز طرفي الحرب.
تحولات في السياسة الأمريكية
أشار المحلل السياسي إلى أن السياسات الأمريكية شهدت تغيرات منذ هجمات 11 سبتمبر وصولًا إلى إدارة دونالد ترامب، الذي تعهد بعدم الانخراط في نزاعات مسلحة جديدة، لكن الولايات المتحدة واصلت المشاركة في صراعات وتحركات عسكرية في مناطق مختلفة.
الأولوية للقضايا الداخلية
أكد ثابت أن الناخب الأمريكي يهتم بصورة أساسية بالقضايا الداخلية، وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية والضرائب وأسعار الوقود وتكاليف المعيشة، وهو ما يزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية لإعطاء الأولوية للشؤون المحلية وتقليل الانشغال بالملفات الخارجية.
اختبار انتخابات التجديد النصفي
لفت إلى أن انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر تمثل اختبارًا لإدارة ترامب، وقد تؤثر نتائجها في توجهات الإدارة خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، موضحًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة في طريقة إدارة الولايات المتحدة لملفاتها الدولية، وليس بالضرورة تغييرًا في تحالفاتها، خاصة إذا تغيرت موازين القوى داخل الكونغرس.
الدور البريطاني والتنسيق مع واشنطن
فيما يتعلق بالدور البريطاني، قال ثابت إن لندن دأبت خلال العقود الماضية على دعم الولايات المتحدة سياسيًا وأحيانًا عسكريًا، مشيرًا إلى استمرار دعمها لأوكرانيا في إطار سياسات حلف شمال الأطلسي والتحركات الأوروبية، سواء من خلال التمويل أو الدعم العسكري، وأوضح أن هذا الدعم يتأثر أيضًا بالظروف الاقتصادية الداخلية والضغوط التي يواجهها المواطن البريطاني، إلى جانب التغيرات السياسية داخل البلاد، مؤكدًا أن بريطانيا تحرص على الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة باعتبارها حليفًا رئيسيًا ومؤثرًا.
اختتم ثابت بالإشارة إلى أن واشنطن حريصة بدورها على استمرار التنسيق والتفاهم مع لندن في الملفات العسكرية والسياسية، معتبرًا أن بريطانيا تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الحضور الأمريكي داخل أوروبا.



