طرح النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، حزمة من سبعة مقترحات عملية للتعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مؤكدًا ضرورة تحمل الدولة النصيب الأكبر من الزيادة خلال المرحلة الحالية لحماية المواطنين والقطاع الصناعي.
خلفية الأزمة وتقديرات الموازنة
أوضح النائب أنه تابع باهتمام كلمة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال منتدى مصر 2026، والتي تناولت التحديات الناتجة عن الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة. وأشار إلى أن تقديرات الموازنة بُنيت على سعر 75 دولارًا لبرميل البترول، في حين تجاوز السعر العالمي 110 دولارات، ما يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة للدولة.
رفض سيناريو تخفيف الأحمال
أكد عضو لجنة الطاقة والبيئة رفضه العودة إلى سيناريو تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، محذرًا من أن تداعيات هذا الخيار ستمتد إلى المصانع والأنشطة التجارية والخدمية، بما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد.
سبعة مقترحات وطنية للطاقة
كشف النائب عن تقديم 7 مقترحات تستهدف خفض استهلاك الكهرباء، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وتعزيز التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة:
1- حوافز للمصانع التي تستخدم الطاقة الشمسية: إطلاق برنامج عاجل لتشجيع المصانع على تركيب محطات للطاقة الشمسية فوق أسطحها، مع تقديم حوافز مناسبة وتسهيل إجراءات استيراد الألواح وإتاحة تقسيط التكلفة عبر فاتورة الكهرباء.
2- كهرباء بسعر مخفض للمصانع ليلًا: تطبيق نظام للتوقيت الصناعي للطاقة، يشجع المصانع كثيفة الاستهلاك على تشغيل جزء من عملياتها من الساعة 11 مساءً حتى 7 صباحًا مقابل أسعار مخفضة، لتوزيع الأحمال وتخفيف الضغط خلال ساعات الذروة.
3- تصنيع الألواح الشمسية محليًا بالتقسيط: إلزام وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع بدراسة إنشاء خطوط إنتاج محلية للألواح والخلايا الشمسية، وطرح منتجاتها بنظم تقسيط ميسرة للمصانع ومشروعات استصلاح الأراضي والمواطنين.
4- توطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة: فتح المجال أمام شراكات بين الدولة والقطاع الخاص لتصنيع مكونات محطات الطاقة المتجددة محليًا، بما يشمل البطاريات والمحولات وغيرها من المعدات الأساسية.
5- إطلاق منصة وطنية لترشيد الاستهلاك: اقتراح منصة وطنية وحملة توعية موسعة بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص، تستهدف نشر الممارسات الفعالة لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود داخل المنازل والمصانع والمؤسسات.
6- تسريع مستهدفات الطاقة المتجددة: الإسراع في تنفيذ مستهدف الوصول إلى 45% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2028 بدلًا من 2030، مع إعداد إطار تشريعي خاص للاستثمار في الطاقة المتجددة يتضمن حوافز ضريبية تصل إلى خمس سنوات.
7- إلزام المباني الحكومية والمصانع بالخلايا الشمسية: إلزام المباني الحكومية الجديدة والمصانع كثيفة الاستهلاك بتركيب أنظمة للطاقة الشمسية تغطي ما لا يقل عن 30% من احتياجاتها الكهربائية، مع وضع ضوابط تنفيذية واضحة تراعي الجدوى الفنية والاقتصادية.
حماية المواطن ومنع تراكم الديون
اختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تتحمل بالفعل جانبًا كبيرًا من تكلفة الطاقة، وأن المرحلة الحالية تتطلب توجيه الدعم بكفاءة، مع حماية المواطنين من تحمل الزيادة كاملة، وعدم تحميل الأجيال المقبلة أعباء ديون متزايدة. وشدد على أن التعامل المستدام مع الأزمة يبدأ من تنويع مصادر الطاقة، وتوطين الصناعات المرتبطة بها، وترشيد الاستهلاك، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في الطاقة النظيفة.



