إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

غارات على التربة بتعز واشتباكات حوثية في إب

غارات على التربة بتعز واشتباكات حوثية في إب
عرب · ٠٠:٣٧:٤٤ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

شهدت مدينة التربة في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز أربع غارات جوية صباح الأحد، ضمن موجة قصف متواصلة منذ أيام على مواقع جماعة الحوثي جنوب غربي اليمن. وفي تطور منفصل، اندلعت مواجهات مسلحة بين وحدتين تابعتين للحوثيين في محافظة إب بوسط البلاد، وذلك في ذروة معركة تعز التي تُعد من أهم ساحات الصراع اليمني منذ اندلاع الحرب الجديدة في يوليو الماضي.

غارات متواصلة على ريف تعز الجنوبي

أفادت مصادر ميدانية بأن أجواء التربة شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة غارات استهدفت ثكنات الحوثيين ومواقع تمركزهم في محيط المدينة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي. ولم تتبنَّ جهة بعينها غارات الأحد في التقارير المتاحة، بينما نسبت وسائل إعلام يمنية الغارات السابقة في المنطقة نفسها إلى القوات الجوية للحكومة اليمنية. وفي 22 أكتوبر، ذكر موقع «24 بوست» أن هجومًا جويًا استهدف مواقع للحوثيين في عزلة الزكيرة شمال غربي التربة، وأسفر عن تدمير دبابة وخمسة أطقم عسكرية. وفي اليوم التالي، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز أن ست غارات جوية استهدفت مواقع وأسلحة للحوثيين في منطقة الحوبان شرقي مدينة تعز. وأعلن الجيش اليمني مقتل وإصابة أكثر من 35 عنصرًا حوثيًا في عملية استهدفت مواقع الجماعة بتعز، دون تأكيد من الجماعة لهذه الأرقام.

مواجهات داخلية في إب

اندلعت اشتباكات في إب بين عناصر من قوات النجدة وأخرى من الشرطة العسكرية، وكلتاهما تتبع الحوثيين. وقالت مصادر محلية إن أطقم النجدة هاجمت نقطة شبان جنوب مدينة إب وتبادلت إطلاق النار مع عناصر الشرطة العسكرية المتمركزين فيها. واستمر التوتر ساعات بعد وصول تعزيزات إلى قوات النجدة، قبل أن تتدخل قيادات حوثية بارزة من مركز المحافظة لاحتواء الموقف، وأعادت أفراد الشرطة العسكرية إلى النقطة بعد انسحابهم منها. وربطت المصادر الاشتباك بقيام أفراد النقطة باحتجاز عناصر من النجدة قيل إنهم فرّوا من الجبهات، وسط حديث عن عمليات فرار جماعية لمقاتلين حوثيين من جبهات تعز والساحل بعد خسائر كبيرة وبفعل الغارات، وهي روايات صادرة عن مصادر محلية ووسائل إعلام معادية للجماعة ولم يتسنَّ التحقق منها من مصدر محايد.

معركة تعز في سياق حرب أوسع

عاد اليمن إلى الحرب الأهلية المفتوحة بعد سنوات من الهدوء النسبي. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، تصاعد النزاع منذ أن شنت قوات الحكومة والتحالف بقيادة السعودية غارات على مطار صنعاء الدولي في يوليو، ما أنهى هدنة 2022 التي أوقفت معظم القتال. وتصف الوكالة اليمن بأنه جبهة متسعة في الحرب الإيرانية التي بدأت في فبراير، وأن الحوثيين كثّفوا هجماتهم على السعودية بسبب دعمها للحكومة. وتحتل تعز موقعًا استراتيجيًا في هذه المعادلة، فقد أشارت رويترز إلى أن سيطرة الحوثيين على تعز دون مقاومة ستمنحهم السيطرة الكاملة على شمال البلاد، وقبضة أشد على ساحل البحر الأحمر، ووصولًا أسهل إلى الجنوب وعدن. وفي 20 أكتوبر، نقلت أسوشيتد برس أن الحوثيين قصفوا حيًا سكنيًا في المدينة، وأن الأمم المتحدة تحذر من أن حصارها يهدد بكارثة إنسانية. ويمتد أثر التصعيد خارج الحدود، فقد أعلنت واشنطن في 21 أكتوبر مغادرة موظفين غير أساسيين وعائلاتهم من السعودية، مبررة القرار بأن الحوثيين المدعومين من إيران صعّدوا هجماتهم على المملكة، بما فيها مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية. ويرجح هذا السياق أن تتواصل الغارات والمعارك حول تعز في المدى القريب، في ظل غياب أي مسار تفاوضي معلن.

شارك الخبر: