اشتعلت النيران في شرطي ألباني بعد أن ألقى متظاهرون زجاجة مولوتوف على صفوف الشرطة خلال أعمال شغب واسعة النطاق شهدتها العاصمة تيرانا مساء السبت، في تصعيد خطير للاحتجاجات المستمرة منذ منتصف أكتوبر.
مواجهات عنيفة وألعاب نارية
أظهرت لقطات مصورة إطلاق متظاهرين ملثمين وابلاً من الألعاب النارية والصواريخ والقنابل الضوئية مباشرة على شرطة مكافحة الشغب، في مشاهد وصفت بأنها تشبه أفلام الخيال، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين الذين رشقوا الضباط بالحجارة وأشعلوا النار عند مدخل وزارة الزراعة.
من مطالب طلابية إلى استقالة الحكومة
بدأت المظاهرات كاحتجاجات طلابية على ارتفاع الرسوم الجامعية وسوء المرافق التعليمية ومحدودية فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة، ثم تطورت إلى مطالبة رئيس الوزراء إيدي راما بالاستقالة على خلفية مزاعم فساد تنفيها حكومته.
راما يرفض التنحي ويلوم "أيدٍ أجنبية"
رفض راما، الذي يحكم البلاد منذ عام 2013 وفاز بولاية رابعة العام الماضي، التنحي عن منصبه، ملقيًا باللوم على "جهات خارجية" أو "أيدٍ أجنبية" في الاضطرابات، ومؤكدًا أن مهاجمة المؤسسات وتدمير الممتلكات العامة لا علاقة له بمطالب الطلاب المشروعة.
أضرار واسعة وامتداد للمدن
أضرم المتظاهرون النار في مبانٍ حكومية وبنوك، وحطموا واجهات المحلات، واقتلعوا حجارة الرصف لرميها على الشرطة، مما أدى إلى انتشار حاويات القمامة المحترقة والزجاج المكسور في أجزاء من وسط تيرانا، وامتدت الاشتباكات إلى مدن أخرى خارج العاصمة.



