انخفضت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى 30%، مسجلة أدنى مستوى خلال ولايته الثانية، وفق استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث وأشار إليه تقرير لمجلة "تايم". ويأتي هذا التراجع قبل عام من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026، ما يثير تساؤلات حول آفاق الحزب الجمهوري في الاستحقاق المقبل.
المخاوف الاقتصادية المحرك الرئيسي للتراجع
أظهر استطلاع مشترك لوكالة "أسوشيتد برس" ومركز "نورك" (NORC) في أكتوبر أن 26% فقط من البالغين الأمريكيين يؤيدون أداء ترامب في الملف الاقتصادي، بينما أيد 17% نهجه في التعامل مع تكاليف المعيشة، وبلغت نسبة التأييد لأدائه في النزاع مع إيران 28%. وأرجع بيتر إنس، أستاذ العلوم الحكومية في جامعة كورنيل، هذا المستوى المنخفض تاريخيًا إلى سياسات واجهت معارضة شعبية واسعة.
ويظل الاقتصاد المحور الرئيس للناخبين؛ إذ أفاد مركز "بيو" بأن 84% من الناخبين المسجلين يعتبرون الاقتصاد عاملًا حاسمًا في قراراتهم بانتخابات التجديد النصفي، مقابل 57% رأوا السياسة الخارجية أولوية رئيسية.
مقارنات تاريخية مع رؤساء سابقين
تاريخيًا، يميل حزب الرئيس إلى خسارة مقاعد في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي، مع استثناءات قليلة. ففي 2002، دخل جورج دبليو بوش الانتخابات بنسبة تأييد 63% (وفق غالوب)، فحقق الجمهوريون مكاسب في المجلسين، ويعزى ذلك جزئيًا إلى التأييد الشعبي بعد هجمات 11 سبتمبر. أما جو بايدن فكانت نسبة تأييده 40% قبل انتخابات 2022، فربح الجمهوريون تسعة مقاعد في النواب، وأضاف الديمقراطيون مقعدًا واحدًا في الشيوخ، في نتيجة خالف فيها الأداء التوقعات، ويرى مراقبون أن قرار المحكمة العليا بإلغاء قضية "رو ضد ويد" كان عاملًا مؤثرًا.
تداعيات على الجمهوريين في سباق 2026
تظهر استطلاعات حديثة تقدمًا للديمقراطيين في سباقات الكونجرس، مع حماس انتخابي مرتفع لدى الطرفين (91% ديمقراطيين، 86% جمهوريين وفق استطلاع PBS/NPR/Marist). وتبرز منافسة حادة في معاقل جمهورية تقليدية؛ ففي تكساس يتقدم المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو بفارق ضئيل على الجمهوري كين باكستون. ويرى كوستاس بانابولوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة نورث إيسترن، أن نسبة تأييد الرئيس مؤشر مهم لأداء الحزب الحاكم، غير أن خسارة مقاعد لا تعني بالضرورة فقدان السيطرة على أي من المجلسين.
عوامل عدم اليقين في نتائج 2026
رغم الانخفاض التاريخي، تؤكد التحليلات أن استطلاعات الرأي تعكس لحظة زمنية ولا تحدد بدقة من سيصوت يوم الانتخابات. وستلعب جودة المرشحين، حدود الدوائر، نسب الإقبال، وتغير الأولويات أدوارًا حاسمة في رسم توازن الكونجرس المقبل. ومع سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض والمجلسين، تشكل انتخابات نوفمبر مقياسًا لمواقف الرأي العام تجاه سياسات الإدارة واتجاه البلاد.



