أكدت دار الإفتاء المصرية أن بر الوالدين واجب مستمر في الحياة وبعد الممات، مشيرة إلى أن زيارة قبورهما من أبرز صور البر بعد وفاتهما. واستندت الدار في فتواها إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً".
زيارة القبر كل جمعة وقراءة يس
أوضحت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية أن من زار قبر والديه أو أحدهما في كل جمعة وقرأ عندهما سورة يس، غفر الله له بعدد كل آية أو حرف، مؤكدة صحة الأحاديث الواردة في هذا الشأن صراحة.
التسبيح وقراءة القرآن أثناء الدفن
فيما يخص عادة بعض القرى بالتلقين بالتسبيح "سبحان الله وبحمده" أثناء إهالة التراب على الميت، ثم قراءة خاتمة سورة البقرة والدعاء، بينت الدار أن المشروع عند حضور الدفن هو الاشتغال بالدعاء للميت وقراءة القرآن، وفي حكمهما كل ذكر مشروع كالتسبيح والتهليل.
إهداء ثواب الأعمال للميت
أكدت الفتوى أن قراءة القرآن عند القبر قبل الدفن وأثنائه وبعده مستحبة، وأن المعتمد عند المذاهب المتبوعة أن الذكر والدعاء وسائر الأعمال الصالحة تنفع الميت ويصل إليه ثوابها، وهو عمل جرى عليه المسلمون جيلًا بعد جيل دون نكير.
النهي عن تبديع الفاعلين
شددت دار الإفتاء على أنه لا يصح تبديع من يقوم بهذه الأفعال ولا اتهامهم بالفسق، لأن أمر الذكر والدعاء واسع ومطلق. كما استشهدت بسنة الوقوف عند القبر بعد الدفن للدعاء والاستغفار، مستدلة بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع عثمان بن عفان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما.
الموعظة عند القبر
أجازت الفتوى تقديم موعظة مختصرة تذكر بالموت والدار الآخرة قبل الدعاء، لترقيق القلوب وجمع الهمم، مستندة إلى حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في البقيع، وتبويب البخاري في صحيحه لباب "موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله".



