شهد سوق العمل المصري تحولا هيكليا ملحوظا خلال الاثني عشر عاما الماضية، حيث نجحت جهود الدولة في خفض معدلات البطالة إلى مستويات قياسية بلغت 5.8%، بالتوازي مع توفير ملايين فرص العمل وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية والتشريعية للعمال.
مؤشرات التشغيل والبطالة
سجل معدل البطالة 5.8% في عام 2026، مقارنة بنحو 13% بنهاية عام 2013. بلغ إجمالي حجم قوة العمل 35.6 مليون فرد، بينما وصل عدد المشتغلين إلى نحو 33.6 مليون مشتغل. وتم توفير فرص عمل لـ 11.2 مليون شخص بالداخل والخارج خلال الـ 12 عاما الماضية، نتيجة التوسع في المشروعات القومية وملتقى التوظيف.
الدعم والحماية الاجتماعية للعمال
بلغ إجمالي المبالغ الموجهة لدعم وحماية العمالة المنتظمة وغير المنتظمة خلال الفترة (2014-2026) نحو 9.66 مليار جنيه. صرف صندوق إعانات الطوارئ 2.39 مليار جنيه لدعم أجور نحو 353 ألف عامل في 3,658 منشأة واجهت تحديات اقتصادية. وأنفق الحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة 7.27 مليار جنيه في صورة منح وإعانات وحوادث. كما تقرر صرف 6 منح سنوية (بدلا من 4) للعمالة غير المنتظمة، مع رفع قيمة المنحة إلى 1,500 جنيه، وزيادة إعانة الوفاة أو العجز الكلي لتصل إلى 300 ألف جنيه.
التدريب المهني وبناء القدرات
يعمل 87 مركز تدريب مهني ثابت ومتنقل على تأهيل الشباب وربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل. وبلغت قيمة ما أنفقه صندوق تمويل التدريب والتأهيل لدعم برامج رفع كفاءة القوى العاملة 361.7 مليون جنيه. كما يجري الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية من المشروع القومي "مهني 2030" ضمن الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني.
التحول الرقمي ومكاتب العمل
تم ربط 395 مكتب عمل بشبكة المعلومات الرقمية وميكنة خدماتها الأساسية مثل "كعب العمل". كما يجري الاستعداد لإطلاق منصة العمل الرقمية لتقديم الخدمات الإلكترونية وجمع وتحليل بيانات سوق العمل وربط الباحثين بالفرص.
مستهدفات سوق العمل حتى عام 2030
تستهدف الدولة توفير 1.4 مليون فرصة عمل سنويا بحلول عام 2030، ورفع عدد العاملين في الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين وظيفة، وخفض نسبة العمالة غير الرسمية إلى 45%. كما يجري استكمال مناقشة وإصدار قانون جديد لتنظيم العمالة المنزلية لتعزيز حمايتها وحقوقها القانونية.



