إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

أوروبا تستعد لشبح حرب 2030 بعد تحذير بوتين من مواجهة بلا منتصرين

أوروبا تستعد لشبح حرب 2030 بعد تحذير بوتين من مواجهة بلا منتصرين
عالم · ٠٧:١١:٠٩ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

أثار تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من احتمال اندلاع حرب بين روسيا وأوروبا، مؤكدًا أنه لن يكون هناك منتصرون إذا وصلت المواجهة إلى مرحلة خطيرة، حالة من الجدل داخل العواصم الأوروبية، خاصة مع انقسام المواقف بشأن استئناف الحوار المباشر مع موسكو.

تصريحات بوتين وموقف موسكو

قال بوتين خلال مؤتمر صحفي في موسكو الخميس إن روسيا مستعدة لمواجهة أي تطورات عسكرية، لكنها لا تريد الدخول في حرب مع أوروبا، مضيفًا: "يتحدث كثيرون عن الاستعداد للحرب بحلول عام 2030، ونحن مستعدون، لكننا لا نريد أي حرب مع أوروبا، وإذا أرادوا الاستعداد فليستعدوا". وأشارت صحيفة "لا بانجورديا" الإسبانية إلى أن الرئيس الروسي حذر من أي تصعيد واسع النطاق لن يترك منتصرين، مشككًا في قدرة الغرب على تحقيق هزيمة استراتيجية لبلاده قبل عام 2030، دون أن يحدد هذا العام موعدًا لاندلاع حرب أو يعلن عن أي تحرك عسكري ضد الدول الأوروبية.

انقسام أوروبي بسبب الاتصال المباشر مع بوتين

جاءت التصريحات بعد اتصال هاتفي استمر نحو 90 دقيقة الثلاثاء 27 أكتوبر، بين الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره من جهة، وبوتين من جهة أخرى، في خطوة نادرة من جانب قادة أوروبيين للتواصل المباشر مع الكرملين، بهدف بحث إنهاء الحرب في أوكرانيا وخفض التصعيد.

أثارت المبادرة انتقادات من الدنمارك والسويد، إذ أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن عن تشككها في جدوى الاتصال، معتبرة أن روسيا لا تقدم مؤشرات على رغبتها في تحقيق السلام، فيما حذر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون من أن المحادثات التي قد تؤدي إلى انقسام الموقف الأوروبي تمثل مخاطرة. وفي المقابل، دافع ستوب وستوره عن المبادرة، مؤكدين أنها جاءت بصفتهما قائدين لبلديهما، وليس نيابة عن الاتحاد الأوروبي، وأن الهدف منها نقل رسائل مباشرة إلى بوتين والتأكيد على ضرورة إنهاء الحرب واستئناف المفاوضات.

بروكسل تتمسك بوحدة الموقف الأوروبي

من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية أنها أُبلغت مسبقًا بالاتصال، وشددت المتحدثة باسمها باولا بينيو على ضرورة الحفاظ على رسالة أوروبية موحدة في أي محادثات مع الرئيس الروسي، فيما أكد متحدث آخر أن موسكو لم تظهر حتى الآن مؤشرات على استعدادها لإنهاء الحرب، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.

وشدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس على أن أي تسوية للحرب لا يمكن أن تتم دون مشاركة أوكرانيا والدول الأوروبية، واعتبر أن التحرك الفنلندي والنرويجي يمثل دورًا بناءً في الجهود الرامية إلى فتح مسار تفاوضي. ودعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى توخي الحذر واليقظة في الاتصالات مع موسكو.

2030 عام الاستعدادات العسكرية الأوروبية

يأتي الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لتعزيز القدرات الدفاعية والاستعداد لمخاطر أمنية محتملة، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتراجع الثقة بين موسكو والعواصم الأوروبية. وبينما يحذر بوتين من مواجهة لن يكون فيها منتصر، تواجه أوروبا معضلة مزدوجة: تعزيز الردع العسكري لحماية أمنها، وعدم إغلاق الباب أمام الدبلوماسية، وسط مخاوف من أن يؤدي انقسام المواقف إلى إضعاف قدرتها على التأثير في أي تسوية مستقبلية للحرب.

شارك الخبر: